( الثاني ) الدم ، وكذا العلقة ولو في البيضة ، وفي نجاستها تردد ،
( الأشبه النجاسة ) ( 1 ) .
شرح
قال طاب ثراه : الدم نجس ( 2 ) وكذا العلقة ولو في البيضة وفي نجاستها تردد .
أقول : العلقة هي النقطة الحمراء في البيضة المستحيلة عن نطفة الديك ، فهل
هي نجسة أم لا ؟
فنقول : لا شك أنها دم ، وكل دم نجس ، وهذا هو الذي يقتضيه أصول المذهب ،
وتردد المصنف طاب ثراه ، ووجه تردده : من انفرادها باسم غير الدم عرفا ، فلا
يطلق عليها اسم الدم ، فلا يكون نجسة ، لأصالة الطهارة وحل البيضة ، ولا نسلم أن
كل الدم نجس ، بل المسفوح خاصة ، وهذا ليس بمسفوح ، فيكون كالدم المتخلف في
اللحم .
والأقرب التنجيس كمذهب العلامة ( 3 ) لنجاسة الدم وتحريمه إلا ما استثني ،
وهذا ليس من المستثنى .
أما نطفة الديك ، فإن علمت في البيضة نطفة حرمت وكانت نجسة ، لكن
ذلك غير معلوم غالبا ، وقد يوجد في البيض شبه غدد لطاف منفصلات عن الصغار
وأثخن من البياض منقطة كالغدد ، وهذه طاهرة ليست من النطفة ، لأنا نشاهد
ذلك في بيض دجاج لا ديك لها ، فلا يحكم بنجاستها ، لأصالة الطهارة ، وبقاء
هامش
( 1 ) بين الهلالين موجود في النسخة المطبوعة من المختصر النافع ، ولا يوجد في النسخ المخطوطة من
المهذب .
( 2 ) كلمة ( نجس ) ليس في النسخة المطبوعة من المختصر النافع ، ولكنها موجودة في النسخ المخطوطة من
المهذب .
( 3 ) القواعد : ( المقصد الثالث في النجاسات ) ص 7 س 21 قال : والعلقة نجسة وإن كانت في البيضة .
وفي التذكرة : ج 1 ( الباب الثاني في النجاسات ) ص 7 س 7 قال : الثالث ، العلقة نجسة وإن كانت في
بيض الدجاج وشبهه لأنها دم .