شرح
حتى سكرت ثم ذبحت على تلك الحال : لا يؤكل ما في بطنها ( 1 ) .
تنبيه
قد نبهنا أن الجلال هو الذي يتغذى العذرة محضا ، ولكن كم القدر الذي يصير
به الحيوان جلالا ؟ هل هو أيام متعددة ، أو يوم واحد ، أو أكلة واحدة ؟
فنقول : نصوص الروايات خالية من هذا التحديد ، وكذلك كتب الأصحاب .
نعم ذكر الشيخ في كتابي الفروع : أن الجلالة هي التي تكون أكثر علفها
العذرة ( 2 ) ( 3 ) .
وهذا يشمل ما لو اعتدت في اليوم الواحد مرات متعددة ، وهي تخلط من هذا
ومن هذا وتكون العذرة أكثر ، وهذا إنما يتمشى على القول بكراهية الجلال ، أما على
القول بالتحريم ، فلا يتحقق إلا إذا كان علفها العذرة محضا ، نص عليه
الأصحاب ( 4 ) .
وروي عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال :
سألته عن أكل لحوم الدجاج في الدساكر ( 5 ) وهم لا يمنعونها عن شئ ، تمر على
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 9 ( 1 ) باب الصيد والذكاة ص 43 الحديث 181 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 كتاب الأطعمة ص 282 س 3 قال : الجلالة ، البهيمة التي تأكل العذرة إلى قوله :
فإن كان هذا أكثر علفها الخ .
( 3 ) كتاب الخلاف : كتاب الأطعمة ، مسألة 16 قال : الجلالة عبارة عن البهيمة التي تأكل العذرة ،
إلى قوله : فإن كان هذا أكثر علفها الخ .
( 4 ) لاحظ السرائر : باب ما يستباح أكله ص 366 س 1 قال : الجلال هو أن يكون غذاؤه أجمع عذرة
الإنسان لا يخلطها بغيرها ، وفي المختلف : ج 2 ص 127 س 17 قال : المشهور عند علمائنا الجلال من
الدواب هو الذي يأكل عذرة الإنسان ، فإن لم يخلطها بغيرها حرم الخ .
( 5 ) الدسكرة بناء على هيئة القصر : فيه منازل وبيوت الخدم والحشم ، وليست بقرية محضة ( مجمع
البحرين لغة دسكر ) .