( الثاني ) : في البهائم : ويؤكل من الأنسية : النعم ، ويكره الخيل
والحمر ، وكراهية البغل أشد .
ويحرم الجلال منها على الأصح ، وهو
ما يأكل عذرة الإنسان محضا . ويحل مع الاستبراء ، بأن يربط ويطعم
العلف ، وفي كمية اختلاف محصله : استبراء الناقة بأربعين يوما ،
والبقرة بعشرين ، والشاة بعشرة .
شرح
( الثاني ) لو ضرب السمكة وهي في الماء بآلة كالفالة ( 1 ) ، أو صيرها غير مستقرة
الحياة في الماء ، لم يحل ، وكذا لو أخرج منها على الآلة قطعة ، كانت
حراما .
( الثالث ) لو أخرج السمكة حية وألقاها في قدر مملوءة من الماء وهي تغلي على
النار فماتت فيها حرمت ، لأنها ماتت في الماء .
( الرابع ) لو ألقاها وهي حية في حب من الخل أو غيره من المائعات غير الماء
كالزيت حتى ماتت فيه ، لم يحرم ، لأنه ليس بماء ولا يعيش فيه ، فلم تمت فيما فيه
حياتها .
( الخامس ) لو قطع منها قطعة بعد خروجها ثم وقعت في الماء وهي مستقرة
الحياة ، كان ما قطعه منها حلالا ، لأنه أخذ منها بعد الحكم بتذكيتها .
( السادس ) هل يجوز أكله حيا ؟ الأقرب ذلك ، لكنه يحرم من حيث الضرر
لأنه يسرع السل .
قال طاب ثراه : ويحرم الجلال منها على الأصح إلى آخره .
أقول : البحث هنا يقع في ثلاث مقامات .
( الأول ) في تحريم الجلال ، وهو المشهور بين الأصحاب قاله
هامش
( 1 ) آلة على شكل الرمح لها رأس محدد ، تستعمل في صيد السمك .