شرح
العذرة مخلى عنها ، وأكل بيضهن ؟ فقال : لا بأس به ( 1 ) .
وحملها الشيخ على الخلط ( 2 ) .
واستشهد على هذا الحمل بما رواه محمد بن يعقوب ، عن محمد بن أحمد بن
يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن الخشاب ، عن علي بن أسباط عمن روى في
الجلالات ، لا بأس بأكلهن إذا كن يخلطن ( 3 ) .
قال المصنف قدس الله روحه : وحيث لا تقدير في ذلك فالذي ينقلب أن يخلو
من العلف الطاهر ويصير ما يتناوله من العذرة طالبا لآلات الغذاء بحيث يتحقق
استحالة القذر الذي يتناوله إلى شبه الأعضاء ، إذ لا يتحقق التمحض في الغذاء إلا
على هذا الوجه ( 4 ) .( الثالث ) ما يزول به حكم الجلل ، وهو الاستبراء ، ويختلف باختلاف الحيوان .
فلنذكر أقسامه .
فالأول الناقة واستبرائها بأربعين يوما ، وهو إجماع .
الثاني البقرة ، وفيه ثلاثة أقوال :
( أ ) أربعون قاله الشيخ في المبسوط ( 5 ) وتبعه التقي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 9 ( 1 ) باب الصيد والذكاة ص 46 الحديث 193 ولاحظ ذيله من الحمل
على الخلط .
( 2 ) التهذيب : ج 9 ( 1 ) باب الصيد والذكاة ص 46 الحديث 193 ولاحظ ذيله من الحمل
على الخلط .
( 3 ) التهذيب : ج 9 ( 1 ) باب الصيد والذكاة ص 47 الحديث 195 .
( 4 ) نكت النهاية ( في الجوامع الفقهية ) كتاب الصيد والذبائح ص 435 س 28 وفيه : ( ويصير
ما يتناوله من العذرة ماليا آلات الغذاء ) وكتب فوق كلمة ( ماليا ) كلمة ( كذا ) والظاهر أن الصواب
ما أثبتناه والله يعلم .
( 5 ) المبسوط : ج 6 كتاب الأطعمة ص 282 س 6 قال : فإن كان بدنة أو بقرة أربعين يوما .
( 6 ) الكافي : فصل في بيان ما يحرم أكله ص 277 س 18 قال : حتى تحبس الإبل والبقر أربعين يوما