شرح
من المحرمات . وقال التقي : ما أدمن شرب النجاسات حرم ، حتى يستبرء عشرا
وجلالة الغائط حتى يحبس الإبل والبقر أربعين يوما ، والشاه سبعة أيام ، والبط
والدجاج خمسة ، وجلالة ما عدا العذرة من النجاسات حتى يحبس الأنعام سبعا
والطير يوما وليلة ( 1 ) .
فحاصل هذا القول يعطي : إن الجلل عنده ثلاثة أقسام .
جلال الغائط ، واستبراؤه على نحو ما ذكره الأصحاب .
وجلال غير الغائط ، فإن كان شربا - بشرط الإدمان ، ويرجع فيه إلى العرف -
فاستبراؤه بعشر ، ولم يفصل بين أصناف الحيوان كما فصل في الناقة والبقرة والشاة .
وإن كان غير شرب بل أكلا ، فيكون بحبس الأنعام سبعا من غير تفاوت بين
أنواعها ، وإن كان طيرا فيوم وليلة من غير تفصيل بين أنواعه .
والمشهور اختصاص الجلل بعذرة الإنسان .
نعم لو شرب الحيوان بولا ثم ذبح على الأثر غسل ما في جوفه .
ولو كان خمرا حرم ما في جوفها وأكل اللحم بعد غسله ، وقال ابن إدريس :
لا يحرم ذلك بل يكره ، لأصالة الإباحة ( 2 ) والباقون على التحريم ( 3 ) .
والمستند موثقة زيد الشحام عن الصادق عليه السلام أنه قال : في شاة شربت خمرا
هامش
( 1 ) الكافي : فصل في بيان ما يحرم أكله ص 277 س 17 قال : وما أدمن شرب النجاسات الخ .
( 2 ) السرائر : باب ما يستباح أكله ، ص 366 س 3 قال : وقد روي أنه إذا شرب خمرا ، إلى قوله :
والأصل الإباحة .
( 3 ) لاحظ النهاية : باب ما يستباح أكله ص 575 س 1 قال : وإذا شرب خمرا ثم ذبح جاز أكل لحمه
بعد أن يغسل بالماء ولا يجوز أكل شئ مما في بطنه . وفي القواعد : ج 2 ص 157 س 7 قال : ولو شرب خمرا
لم يحرم لحمه ، بل يغسل ويؤكل ولا يؤكل ما في خوفه . وفي الشرائع ( في البهائم ) قال : ولو شرب خمرا لم يحرم
لحمه ، بل يغسل ويؤكل ولا يؤكل ما في جوفه .