تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ولو اختلط الحي منهما بالميت حل والاجتناب أحوط . ولا يؤكل جلال السمك حتى يطعم علفا طاهرا يوما وليلة . وبيض السمك المحرم مثله ، ولو اشتبه أكل منه الخشن ، لا الأملس .
شرح
وينبغي اعتبار أخذها باليد لتحقق الذكاة ( 1 ) واختاره العلامة ( 2 ) وفخر المحققين ( 3 ) . احتج الشيخ بما رواه صالح بن أعين عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك ما تقول في حية ابتلعت سمكة ثم طرحتها وهي حية تضطرب : آكلها ؟ فقال : إن كان فلوسها قد تسلخت فلا تأكلها وإن لم يكن تسلخت فكلها ( 4 ) . وأجيب بالقول بموجبها ، وليس فيها دلالة على مطلوب الشيخ ، فإنها نطقت بكونها ألقتها وهي حية ولم يذكر فيها إخراجها ميتة ، ولا الأعم الشامل للقسمين ، كالإخراج في الجملة ، بل قيدت إخراجها حية تضطرب . وهل يشترط إمساكها بعد ذلك باليد ، أو الآلة ، أو موته خارج الماء في الجملة ؟ وقد تقدم البحث فيه . قال طاب ثراه : ولو اختلط الحي منهما بالميت حل والاجتناب أحوط . أقول : إذا نصب في الحظيرة ، وهو الماء المحصور بمسناة أو ما أشبهها ، أو البركة شبكة وخرج فيها سمك فإن كان حيا حل قطعا ، وإن كان ميتا حرم ، لأنه مات فيما فيه حياته .
هامش
( 1 ) الشرائع : في حيوان البحر قال : ولو اعتبر مع ذلك أخذها حية ليتحقق الذكاة كان حسنا . ( 2 ) القواعد : ج 2 ( الأول ) ص 156 س 3 قال : والوجه التحريم إلا أن يأخذها حيا . ( 3 ) الإيضاح : ج 4 ص 145 س 8 قال : والأصح اختيار المصنف هنا وهو التحريم . ( 4 ) التهذيب : ج 9 ( 1 ) باب الصيد والذكاة ص 8 الحديث 27 والحديث عن صالح بن أعين عن الوشاء .
المهذب البارع — صفحة 194 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي