ولو اختلط الحي منهما بالميت حل والاجتناب أحوط . ولا يؤكل
جلال السمك حتى يطعم علفا طاهرا يوما وليلة .
وبيض السمك المحرم مثله ، ولو اشتبه أكل منه الخشن ، لا
الأملس .
شرح
وينبغي اعتبار أخذها باليد لتحقق الذكاة ( 1 ) واختاره العلامة ( 2 ) وفخر
المحققين ( 3 ) .
احتج الشيخ بما رواه صالح بن أعين عن الصادق عليه السلام قال : قلت له :
جعلت فداك ما تقول في حية ابتلعت سمكة ثم طرحتها وهي حية تضطرب : آكلها ؟
فقال : إن كان فلوسها قد تسلخت فلا تأكلها وإن لم يكن تسلخت فكلها ( 4 ) .
وأجيب بالقول بموجبها ، وليس فيها دلالة على مطلوب الشيخ ، فإنها نطقت
بكونها ألقتها وهي حية ولم يذكر فيها إخراجها ميتة ، ولا الأعم الشامل للقسمين ،
كالإخراج في الجملة ، بل قيدت إخراجها حية تضطرب .
وهل يشترط إمساكها بعد ذلك باليد ، أو الآلة ، أو موته خارج الماء في الجملة ؟
وقد تقدم البحث فيه .
قال طاب ثراه : ولو اختلط الحي منهما بالميت حل والاجتناب أحوط .
أقول : إذا نصب في الحظيرة ، وهو الماء المحصور بمسناة أو ما أشبهها ، أو البركة
شبكة وخرج فيها سمك فإن كان حيا حل قطعا ، وإن كان ميتا حرم ، لأنه مات
فيما فيه حياته .
هامش
( 1 ) الشرائع : في حيوان البحر قال : ولو اعتبر مع ذلك أخذها حية ليتحقق الذكاة كان حسنا .
( 2 ) القواعد : ج 2 ( الأول ) ص 156 س 3 قال : والوجه التحريم إلا أن يأخذها حيا .
( 3 ) الإيضاح : ج 4 ص 145 س 8 قال : والأصح اختيار المصنف هنا وهو التحريم .
( 4 ) التهذيب : ج 9 ( 1 ) باب الصيد والذكاة ص 8 الحديث 27 والحديث عن صالح بن أعين عن
الوشاء .