( الرابع ) إذا قذفها فماتت قبل اللعان فله الميراث وعليه الحد
للوارث ، وفي رواية أبي بصير إن قام رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث
له ، وقيل : لا يسقط الإرث ، لاستقراره بالموت ، وهو حسن .
شرح
الرواية لكان وجها ، لصحتها واعتضادها بالظاهر من وطئ الصحيح مع الخلوة
وصحة تصرف المسلم بخلاف ما لو خلت عن الحمل ( 1 ) .
قال طاب ثراه : لو قذفها فماتت قبل اللعان ، فله الميراث ( 2 ) ، وعليه الحد للوارث ،
وفي رواية أبي بصير : إن قام رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث له ، وقيل : لا يسقط
الإرث لاستقراره بالموت ، وهو حسن .
أقول ، هنا مسائل :
( أ ) إذا قذفها فماتت قبل اللعان ، كان له أن يلاعن لعدم المانع منه ، ولعموم
قوله تعالى : ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة
أحدهم أربع شهادات بالله ) ( 3 ) وهو عام . وقال في النهاية : إذا لم يلاعنه أحد
أوليائها أخذ الميراث ، وكان عليه الحد ثمانين ( 4 ) وقال في المبسوط : والوجه أنه
لا لعان بعد موتها ، لوروده بين الزوجين ( 5 ) واختاره ابن إدريس ( 6 ) واستشكله
هامش
( 1 ) المختلف : في أحكام اللعان ص 56 س 31 قال : ولو قيل يعمل بهذه الرواية الخ .
( 2 ) في ( گل ) فله اللعان .
( 3 ) سورة النور / 6 .
( 4 ) النهاية : باب اللعان والارتداد 523 س 17 قال : وإن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها
أخذ الزوج الميراث الخ .
( 5 ) المبسوط : ج 5 كتاب اللعان ص 199 س 11 قال : وقال قوم ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا : إن
هذه الأحكام لا يتعلق إلا بلعان الزوجين معا فما لم يحصل اللعان بينهما فإنه لا يثبت شئ من ذلك الخ .
وهذه العبارة من المبسوط مناسبة للمقام ، وأما ما في المتن من قوله : ( والوجه إلى آخره ) فهو من
كلام العلامة في المختلف : لاحظ ص 56 س 39 من المختلف ، ولعل في النسخ التي عندنا سقط ، أو اشتباه
من النساخ والله يعلم .
( 6 ) السرائر : باب اللعان والارتداد ص 331 س 29 قال : فماتت قبل أن يلاعنها فقد ماتت على حكم
الزوجية ويرثها الزوج الخ .