شرح
( ج ) جلدها حينئذ مائة سوط حد الزنا لانتفاء الحمل عن الزوج بغير لعان ،
فهو كإقرارها ، أو نكولها ، أو قيام البينة بزنائها .
وقال ابن إدريس : لا تأثير للخلوة وإرخاء الستر ، والقول قول الزوج ، ولا يلزمه
سوى نصف المهر ، ولا لعان بينهما ( 1 ) وهو اختيار المصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) .
قال المصنف : ( وفي إيجاب الحد إشكال ) يريد في إيجاب الحد عليها ، واختار
عدم ثبوته ، لأنه نوع شبهة ، والنبي صلى الله عليه وآله أسقط بها الحد ( 4 ) وهو اختيار
العلامة ( 5 ) .
والشيخ عول فيما حكاه على صحيحة علي بن جعفر عن الكاظم عليه السلام
قال : سألته عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها فادعت أنها حامل ، قال : فإن
أقامت بينة أنه أرخى سترا ثم أنكر ذ الولد لاعنها ثم بانت منه وعليه المهر كملا ( 6 )
ولأن خلوة الصحيح بالحليلة في مظنة الوقاع ، فمدعيه يدعي الظاهر ، فيكون القول
قولها ، ولا ينتفى الولد إلا باللعان ، لأن الظاهر أنها صارت فراشا ، والمهر يجب لمكان
التحاق النسب المستلزم للوطئ . قال العلامة في المختلف : ولو قيل يعمل بهذه
هامش
( 1 ) السرائر : باب اللعان والارتداد ص 331 س 24 قال : والأظهر الأصح عند المحصلين من
أصحابنا : إن الخلوة : وإرخاء الستر لا تأثير لهما الخ .
( 2 ) الشرائع : كتاب اللعان ( الثاني إنكار الولد ) قال : وقيل : لا يثبت اللعان ما لم يثبت الدخول إلى قوله :
ولعل هذا أشبه .
( 3 ) القواعد : في اللعان ( في إنكار الولد ) ص 91 س 4 قال : والأقرب انتفاء اللعان ما لم يثبت الوطئ
ولا يكفي الإرخاء .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ( 17 ) باب نوادر الحدود ص 53 الحديث 12 .
( 5 ) المختلف : في أحكام اللعان ص 56 س 26 قال : والمعتمد أن نقول : لا يجب بالخلوة الصداق إلى
قوله : والنبي صلى الله عليه وآله أسقط الحد بالشبهة .
( 6 ) التهذيب : ج 8 ( 8 ) باب اللعان ص 193 الحديث 36 .