تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
( ج ) جلدها حينئذ مائة سوط حد الزنا لانتفاء الحمل عن الزوج بغير لعان ، فهو كإقرارها ، أو نكولها ، أو قيام البينة بزنائها . وقال ابن إدريس : لا تأثير للخلوة وإرخاء الستر ، والقول قول الزوج ، ولا يلزمه سوى نصف المهر ، ولا لعان بينهما ( 1 ) وهو اختيار المصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) . قال المصنف : ( وفي إيجاب الحد إشكال ) يريد في إيجاب الحد عليها ، واختار عدم ثبوته ، لأنه نوع شبهة ، والنبي صلى الله عليه وآله أسقط بها الحد ( 4 ) وهو اختيار العلامة ( 5 ) . والشيخ عول فيما حكاه على صحيحة علي بن جعفر عن الكاظم عليه السلام قال : سألته عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها فادعت أنها حامل ، قال : فإن أقامت بينة أنه أرخى سترا ثم أنكر ذ الولد لاعنها ثم بانت منه وعليه المهر كملا ( 6 ) ولأن خلوة الصحيح بالحليلة في مظنة الوقاع ، فمدعيه يدعي الظاهر ، فيكون القول قولها ، ولا ينتفى الولد إلا باللعان ، لأن الظاهر أنها صارت فراشا ، والمهر يجب لمكان التحاق النسب المستلزم للوطئ . قال العلامة في المختلف : ولو قيل يعمل بهذه
هامش
( 1 ) السرائر : باب اللعان والارتداد ص 331 س 24 قال : والأظهر الأصح عند المحصلين من أصحابنا : إن الخلوة : وإرخاء الستر لا تأثير لهما الخ . ( 2 ) الشرائع : كتاب اللعان ( الثاني إنكار الولد ) قال : وقيل : لا يثبت اللعان ما لم يثبت الدخول إلى قوله : ولعل هذا أشبه . ( 3 ) القواعد : في اللعان ( في إنكار الولد ) ص 91 س 4 قال : والأقرب انتفاء اللعان ما لم يثبت الوطئ ولا يكفي الإرخاء . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ( 17 ) باب نوادر الحدود ص 53 الحديث 12 . ( 5 ) المختلف : في أحكام اللعان ص 56 س 26 قال : والمعتمد أن نقول : لا يجب بالخلوة الصداق إلى قوله : والنبي صلى الله عليه وآله أسقط الحد بالشبهة . ( 6 ) التهذيب : ج 8 ( 8 ) باب اللعان ص 193 الحديث 36 .
المهذب البارع — صفحة 18 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي