( الثالث ) لو طلق فادعت الحمل منه فأنكر ، فإذا أقامت بينة أنه أرخى
عليها الستر لاعنها وبانت منه ، وعليه المهر كملا ، وهي رواية علي بن
جعفر عن أخيه ، وفي النهاية : وإن لم تقم بينة لزمه نصف المهر ، وضربت
مأة سوط ، وفي إيجاب الجلد إشكال .
شرح
العذاب أن تشهد أربع شهادات ) وقد شهدت ، واختاره فخر المحققين للشبهة ( 1 )
واستشكله العلامة في قواعده ( 2 ) وظاهر الإرشاد وجوب الحد ( 3 ) .
قال طاب ثراه : ولو طلق فادعت الحمل منه - إلى قوله - وفي إيجاب الجلد
إشكال .
أقول : قال الشيخ في النهاية : إذا طلق الرجل امرأته قبل الدخول فادعت أنها
حامل منه ، فإن أقامت البينة أنه أرخى الستر ، أو خلا بها ، ثم أنكر الولد ، لاعنها وبانت
منه وعليه المهر كملا ، وإن لم يقم بذلك بينة كان عليه نصف المهر ، ووجب عليها
مائة سوط بعد أن تحلف بالله أنه ما دخل بها ( 4 ) .
واعلم أن هذا الكلام قد اشتمل على أحكام .
( أ ) أن الخلوة قائمة مقام الدخول ويترتب عليه كمال المهر ولحوق النسب ولا
افتقار في نفيه إلى اللعان .
( ب ) إذا لم تثبت الخلوة لم يثبت الدخول ، فينتصف المهر وينتفى الولد بغير لعان .
هامش
( 1 ) الإيضاح : ج 3 كتاب اللعان ، في أحكامه ، ص 454 س 6 قال : والأقوى عندي السقوط
للشبهة .
( 2 ) القواعد : كتاب الفراق ، الباب الخامس في اللعان ص 94 س 11 قال : فإن أقرت أربعا ففي
وجوبه إشكال .
( 3 ) الإرشاد : ج 2 في أحكام اللعان ص 62 س 19 وعبارته هكذا ( ولو اعترف بعد اللعان فلا حد
عليها إلا أن تقر أربعا على رأي ) .
( 4 ) النهاية : باب اللعان والارتداد ص 523 س 10 قال : وإذا طلق الرجل الخ .