ولو اعترفت المرأة بعد اللعان بالزنى لم يثبت الحد ، إلا أن تقر أربعا
على تردد .
شرح
أكذب نفسه جلد الحد ، ورد عليه ابنه ، ولا ترجع عليه امرأته أبدا ( 1 ) وهي صريحة
في إثبات الحد . وحملها الشيخ في التهذيب على حصول الإكذاب قبل تمام
اللعان ( 2 ) . وآخر الخبر يدفعه بقوله : ( ولا ترجع عليه امرأته أبدا ) .
قال طاب ثراه : ولو اعترفت المرأة بعد اللعان بالزنى لم يثبت الحد إلا أن تقر
أربعا على تردد .
أقول : وجوب الحد عليها بعد إقرارها أربعا ، هو المشهور بين الأصحاب ، لعموم
وجوب الحد على كل من أقر على نفسه بالزنا أربعا ، وبه قال الشيخ في النهاية ( 3 )
وتلميذه عبد العزيز ( 4 ) وقطب الدين الكيدري ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) ويحيى بن سعيد ( 7 )
وتردد المصنف هنا وفي شرايعه ( 8 ) نظرا إلى عموم قوله تعالى ( ويدرء عنها
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 8 ( 8 ) باب اللعان ص 194 الحديث 40 .
( 2 ) قال في التهذيب : بعد نقل الحديث : قوله عليه السلام في هذا الخبر ( ويجلد ) المراد به إذا كذب
نفسه قبل أن يمضي اللعان الخ .
( 3 ) النهاية : باب اللعان والارتداد ، ص 521 س 20 قال : فإن اعترفت بالفجور بعد مضي اللعان إلى
قوله : إلا أن تقر أربع مرات الخ .
( 4 ) المهذب : ج 2 كتاب اللعان والارتداد ص 308 س 7 قال : وإن اعترفت المرأة بالفجور إلى قوله :
إلا أن تقر على نفسها بالفجور أربع مرات .
( 5 ) لم أعثر عليه .
( 6 ) السرائر : باب اللعان والارتداد ، ص 331 س 11 قال : فإن اعترفت بالفجور بعد مضي اللعان
إلى قوله : إلا أن تقر أربع مرات الخ .
( 7 ) الجامع للشرائع : باب اللعان ص 481 س 1 قال : وإن اعترفت بالزنا بعد اللعان لم تحد حتى تقر
أربع مرات .
( 8 ) الشرائع : كتاب اللعان ، في الأحكام قال : ولو اعترفت بعد اللعان إلى قوله : وفي وجوبه معها
دد ولاحظ عبارة النافع أيضا .