تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ولو اعترفت المرأة بعد اللعان بالزنى لم يثبت الحد ، إلا أن تقر أربعا على تردد .
شرح
أكذب نفسه جلد الحد ، ورد عليه ابنه ، ولا ترجع عليه امرأته أبدا ( 1 ) وهي صريحة في إثبات الحد . وحملها الشيخ في التهذيب على حصول الإكذاب قبل تمام اللعان ( 2 ) . وآخر الخبر يدفعه بقوله : ( ولا ترجع عليه امرأته أبدا ) . قال طاب ثراه : ولو اعترفت المرأة بعد اللعان بالزنى لم يثبت الحد إلا أن تقر أربعا على تردد . أقول : وجوب الحد عليها بعد إقرارها أربعا ، هو المشهور بين الأصحاب ، لعموم وجوب الحد على كل من أقر على نفسه بالزنا أربعا ، وبه قال الشيخ في النهاية ( 3 ) وتلميذه عبد العزيز ( 4 ) وقطب الدين الكيدري ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) ويحيى بن سعيد ( 7 ) وتردد المصنف هنا وفي شرايعه ( 8 ) نظرا إلى عموم قوله تعالى ( ويدرء عنها
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 8 ( 8 ) باب اللعان ص 194 الحديث 40 . ( 2 ) قال في التهذيب : بعد نقل الحديث : قوله عليه السلام في هذا الخبر ( ويجلد ) المراد به إذا كذب نفسه قبل أن يمضي اللعان الخ . ( 3 ) النهاية : باب اللعان والارتداد ، ص 521 س 20 قال : فإن اعترفت بالفجور بعد مضي اللعان إلى قوله : إلا أن تقر أربع مرات الخ . ( 4 ) المهذب : ج 2 كتاب اللعان والارتداد ص 308 س 7 قال : وإن اعترفت المرأة بالفجور إلى قوله : إلا أن تقر على نفسها بالفجور أربع مرات . ( 5 ) لم أعثر عليه . ( 6 ) السرائر : باب اللعان والارتداد ، ص 331 س 11 قال : فإن اعترفت بالفجور بعد مضي اللعان إلى قوله : إلا أن تقر أربع مرات الخ . ( 7 ) الجامع للشرائع : باب اللعان ص 481 س 1 قال : وإن اعترفت بالزنا بعد اللعان لم تحد حتى تقر أربع مرات . ( 8 ) الشرائع : كتاب اللعان ، في الأحكام قال : ولو اعترفت بعد اللعان إلى قوله : وفي وجوبه معها دد ولاحظ عبارة النافع أيضا .