تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
وهل يجوز التداوي به للعين ؟ منع منه ابن إدريس ( 1 ) والشيخ في أحد قوليه ( 2 ) وأجازه في الآخر ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) . احتج الأولون برواية معاوية بن عمار قال : سأل رجل الصادق عليه السلام عن دواء عجن بالخمر نكتحل منها ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما جعل الله عز وجل في حرام شفاء ( 6 ) . وعنه عليه السلام : من اكتحل بميل من مسكر كحله الله بميل من نار ( 7 ) . احتج الآخرون برواية هارون بن حمزة الغنوي عن الصادق عليه السلام في رجل اشتكى عينه ، فنعت له كحل يعجن بالخمر فقال : هو خبيث بمنزلة الميتة ، فإن كان مضطرا فليكتحل به ( 8 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الأطعمة والأشربة ، ص 372 س 3 قال : فإن اضطر إليه للتداوي أو الجوع فلا يجوز له تناوله بحال لا للتداوي للعين ولا لغيرها . ( 2 ) المبسوط : ج 6 كتاب الأطعمة ص 288 س 8 قال : فإن لم يجد إلا خمرا إلى قوله : سواء كان مضطرا إلى الأكل والشرب أو التداوي وفي كتاب الخلاف ، كتاب الأطعمة ، مسألة 27 قال : إذا اضطر إلى شرب الخمر إلى قوله : أو التداوي فالظاهر أنه لا يستبيحها أصلا الخ . ( 3 ) النهاية باب الأشربة المحظورة والمباحة ص 592 س 2 قال : فإن اضطر إلى ذلك جاز أن يتداوى به للعين . ( 4 ) الشرائع : ومن اللواحق النظر إلى حال الاضطرار ، قال : ويجوز عند الضرورة أن يتداوى بها للعين . ( 5 ) القواعد : في الأطعمة والأشربة ص 160 س 1 قال : ويجوز عند الضرورة أن يتداوى به للعين . ( 6 ) الكافي : ج 6 كتاب الأشربة ، باب من اضطر إلى الخمر للدواء أو للعطش ، أو للتقية ص 414 الحديث 6 . ( 7 ) الكافي : ج 6 كتاب الأشربة ، باب من اضطر إلى الخمر للدواء ص 414 الحديث 7 . ( 8 ) التهذيب : ج 9 ( 2 ) باب الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه ص 114 الحديث 228 .