شرح
وهل يجوز التداوي به للعين ؟ منع منه ابن إدريس ( 1 ) والشيخ في أحد قوليه ( 2 )
وأجازه في الآخر ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) .
احتج الأولون برواية معاوية بن عمار قال : سأل رجل الصادق
عليه السلام عن دواء عجن بالخمر نكتحل منها ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
ما جعل الله عز وجل في حرام شفاء ( 6 ) .
وعنه عليه السلام : من اكتحل بميل من مسكر كحله الله بميل من نار ( 7 ) .
احتج الآخرون برواية هارون بن حمزة الغنوي عن الصادق عليه السلام في
رجل اشتكى عينه ، فنعت له كحل يعجن بالخمر فقال : هو خبيث بمنزلة الميتة ،
فإن كان مضطرا فليكتحل به ( 8 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الأطعمة والأشربة ، ص 372 س 3 قال : فإن اضطر إليه للتداوي أو الجوع فلا
يجوز له تناوله بحال لا للتداوي للعين ولا لغيرها .
( 2 ) المبسوط : ج 6 كتاب الأطعمة ص 288 س 8 قال : فإن لم يجد إلا خمرا إلى قوله : سواء كان
مضطرا إلى الأكل والشرب أو التداوي وفي كتاب الخلاف ، كتاب الأطعمة ، مسألة 27 قال : إذا اضطر
إلى شرب الخمر إلى قوله : أو التداوي فالظاهر أنه لا يستبيحها أصلا الخ .
( 3 ) النهاية باب الأشربة المحظورة والمباحة ص 592 س 2 قال : فإن اضطر إلى ذلك جاز أن يتداوى
به للعين .
( 4 ) الشرائع : ومن اللواحق النظر إلى حال الاضطرار ، قال : ويجوز عند الضرورة أن يتداوى بها
للعين .
( 5 ) القواعد : في الأطعمة والأشربة ص 160 س 1 قال : ويجوز عند الضرورة أن يتداوى به للعين .
( 6 ) الكافي : ج 6 كتاب الأشربة ، باب من اضطر إلى الخمر للدواء أو للعطش ، أو للتقية ص 414
الحديث 6 .
( 7 ) الكافي : ج 6 كتاب الأشربة ، باب من اضطر إلى الخمر للدواء ص 414 الحديث 7 .
( 8 ) التهذيب : ج 9 ( 2 ) باب الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه ص 114
الحديث 228 .