شرح
العافية تأمن إن تطلب وتذبح وتؤكل ( 1 ) .
تنبيه :
هذا في حالة الاختيار ،وأما في حالة الضرورة فيباح جميع المحرمات ، لقوله تعالى
( وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( فمن اضطر غير
باغ ولا عاد فلا أثم عليه ) ( 3 ) .
ولا يختص التحريم نوعا من المحرمات ، بل يباح الميتة والخمر لدفع العطش
المؤدي إلى التلف ، ويقتصر على سد الرمق . وكذا يجوز لإساغة اللقمة إذا لم يجد
سوى الخمر .أما التداوي بالخمر ، أو بشئ من المسكرات ، أو المحرمات فلا يجوز ، فيحل
تناول الخمر لطلب السلامة في صورة دفع الهلاك ، ولا يجوز لطلب الصحة في دفع
الأمراض .
لحسنة عمر بن أذينة قال : كتبت إلى الصادق عليه السلام أسأله عن رجل
يبعث له الدواء من ريح البواسير فيشربه بقدر أسكرجة من نبيذ صلب ليس يريد به
اللذة وإنما يريد به الدواء ، فقال : لا ، ولا جرعة ، ثم قال : إن الله عز وجل لم يجعل في
شئ مما حرم شفاء ولا دواء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 كتاب الأطعمة ص 279 س 7 أقول : بل جل المطالب من أول كتاب الأطعمة
مأخوذ من المبسوط فلاحظ .
( 2 ) سورة الأنعام / 119 .
( 3 ) سورة البقرة / 173 .
( 4 ) الكافي : ج 6 كتاب الأشربة باب من اضطر إلى الخمر للدواء ، أو للعطش ، أو للتقية ص 413
الحديث 2 .