تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
الأصوليين ( 1 ) . ولقول الصادق عليه السلام : كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي ( 2 ) . ومن قال : بأن الأصل فيها الحظر ، أو قال بالوقف يلزم التحريم ( 3 ) . تذنيبويلحق بالمحلل في الجملة ما كان مستطابا . ويحرم ما كان خبيثا ، لقوله تعالى : ( يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات ) ( 4 ) وقال تعالى : ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي - إلى قوله - ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ( 5 ) . ومن هذا تحريم الأبوال ، لاستخباثها وإن كانت طاهرة ، وكذا المشيمة والفرج ، فالطيب إذن ما استطابته النفس وكان خاليا عن الضرر كالسمومات ، والخبيث ما نفرت منه واستقذرته كالدم والفرث . والحاصل : إن اسم الطيب تقع على أربعة أنحاء .
هامش
( 1 ) الحظر أو الإباحة في الأفعال من المسائل الأصولية المتنازع فيه بين الأصوليين من العامة والخاصة ، فلاحظ المستصفى للغزالي : ج 1 ص 63 قال : مسألة ذهب جماعة من المعتزلة إلى أن الأفعال قبل ورود الشرع على الإباحة ، وقال بعضهم على الحظر الخ . وفي الفصول في الأصول ، فصل ينقسم الفعل عند القائلين بالتحسين والتقبيح العقليين إلى ما يستقل العقل بإدراك حسنه أو قبحه وإلى ما لا يستقل قال : وأما ما لا يستقل العقل بإدراك حسنه ولا قبحه ، فقد اختلف القائلون إلى قوله : في حكمه قبل ورود الشرع فذهب الأكثرون إلى الإباحة وآخرون إلى الحظر الخ . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ( 45 ) باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ص 208 الحديث 22 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 4 ) سورة المائدة / 4 . ( 5 ) سورة الأعراف / 157 .
المهذب البارع — صفحة 184 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي