شرح
الأصوليين ( 1 ) .
ولقول الصادق عليه السلام : كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي ( 2 ) .
ومن قال : بأن الأصل فيها الحظر ، أو قال بالوقف يلزم التحريم ( 3 ) .
تذنيبويلحق بالمحلل في الجملة ما كان مستطابا . ويحرم ما كان خبيثا ، لقوله تعالى :
( يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات ) ( 4 ) وقال تعالى : ( الذين يتبعون
الرسول النبي الأمي - إلى قوله - ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ( 5 ) .
ومن هذا تحريم الأبوال ، لاستخباثها وإن كانت طاهرة ، وكذا المشيمة والفرج ،
فالطيب إذن ما استطابته النفس وكان خاليا عن الضرر كالسمومات ، والخبيث
ما نفرت منه واستقذرته كالدم والفرث .
والحاصل : إن اسم الطيب تقع على أربعة أنحاء .
هامش
( 1 ) الحظر أو الإباحة في الأفعال من المسائل الأصولية المتنازع فيه بين الأصوليين من العامة
والخاصة ، فلاحظ المستصفى للغزالي : ج 1 ص 63 قال : مسألة ذهب جماعة من المعتزلة إلى أن الأفعال قبل
ورود الشرع على الإباحة ، وقال بعضهم على الحظر الخ .
وفي الفصول في الأصول ، فصل ينقسم الفعل عند القائلين بالتحسين والتقبيح العقليين إلى
ما يستقل العقل بإدراك حسنه أو قبحه وإلى ما لا يستقل قال : وأما ما لا يستقل العقل بإدراك حسنه
ولا قبحه ، فقد اختلف القائلون إلى قوله : في حكمه قبل ورود الشرع فذهب الأكثرون إلى الإباحة وآخرون
إلى الحظر الخ .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ( 45 ) باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ص 208
الحديث 22 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) سورة المائدة / 4 .
( 5 ) سورة الأعراف / 157 .