شرح
فقال : وما الجريث ؟ فنعته له ، فقال : لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه
إلا أن يكون ميتة ، إلى آخر الآية ( 1 ) ثم قال : لم يحرم الله شيئا من الحيوان في القرآن
إلا الخنزير بعينه ، ويكره كل شئ من البحر ليس له قشر مثل الورق ، وليس بحرام
إنما هو مكروه ( 2 ) .
ومثلها صحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) . وبأصالة الصحة .
احتج المانعون برواية سمرة بن أبي سعيد قال : خرج أمير المؤمنين على بغلة
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فخرجنا معه نمشي حتى انتهينا إلى موضع أصحاب
السمك ، فجمعهم ، فقال : أتدرون لأي شئ جمعتكم ؟ قالوا : لا ، قال : لا تشتروا
الجريث ولا المارماهي ولا الطافي على الماء ، ولا تبيعوه ( 4 ) .
وروى ابن فضال عن غير واحد من أصحابنا عن الصادق عليه السلام قال :
الجري والمارماهي والطافي حرام في كتاب علي عليه السلام ( 5 ) . وبالاحتياط ،
وبأنه قول أكثر علمائنا .
والجواب عن روايات الإباحة ، حملها على التقية .
تفسير :
( الجري ) : بكسر الجيم والراء المهملة المشددة المكسورة ، ويقال : ( الجريث ) :
بكسر الجيم والراء المشددة ، والياء المثناة من تحت والثاء المثلثة ، ( والزمار ) : بكسر
هامش
( 1 ) سورة الأنعام / 145 .
( 2 ) التهذيب : ج 9 ( 1 ) باب الصيد والذكاة ص 5 الحديث 15 .
( 3 ) التهذيب : ج 9 ( 1 ) باب الصيد والذكاة ص 6 الحديث 16 .
( 4 ) التهذيب : ج 9 ( 1 ) باب الصيد والذكاة ص 5 الحديث 11 .
( 5 ) التهذيب : ج 9 ( 1 ) باب الصيد والذكاة ص 5 الحديث 12 .