تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
( أ ) الحلال : قال تعالى : ( كلوا من الطيبات ) ( 1 ) أي من الحلال . ( ب ) الطاهر : قال تعالى : ( فتيمموا صعيدا طيبا ) ( 2 ) أي طاهرا . ( ج ) ما لا أذى فيه ، كالزمان الذي لا حر فيه ولا برد ، يقال : هذا زمان طيب ومكان طيب . ( د ) ما تستطيبه النفس ولا تنفر منه ، كقوله تعالى : ( يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات ) ( 3 ) وليس المراد منه الحلال لعدم الفائدة في الجواب حينئذ لأنهم سألوه أن يبين لهم الحلال ، فلا تقول في الجواب : الحلال هو الحلال ، ولا الطاهر لأن الطاهر إنما يعرف شرعا وتوقيفا ، ولا ما لا أذى فيه ، لأن المأكول لا يوصف به . فتعين أن يكون المراد ردهم إلى ما يستطيبونه ولا يستخبثونه ، فردهم إلى عادتهم وما هو مقرر في نفوسهم وطباعهم . قال الشيخ رحمه الله : وهذا قريب غير أنه لا يمتنع أن يقال : المراد ما لا أذى فيه من المباح الذي ليس بمحرم ، فكأنهم لما سألوه عن الحلال ، قال : هو ما لا يستحق بتناوله العقاب ، وذلك عام في جميع المباحات ، سواء علمنا ذلك عقلا أو شرعا ، قال : ومن اعتبر العرف والعادة ردهم إلى عرف أهل الريف والمكنة وحالة الاختيار ، دون أهل البوادي وذوي الاضطرار من جفاة العرب ، كما سئل بعضهم عما يأكلون ؟ قال : كلما دب ودرج إلا أم حبين ( 4 ) وقال بعضهم : لتهن أم حبين
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون / 51 . ( 2 ) سورة النساء / 43 . ( 3 ) سورة المائدة / 4 . ( 4 ) أم حبين بحاء مهملة مضمومة وباء موحدة مفتوحة مخففة دويبة مثل ابن عرس وسام أبرص . وإنما سميت بذلك من الحبن ، تقول : فلان به حبن أي مستسقي فشبهت بذلك لكبر بطنها ، وقال ابن السكيت : هي أعرض من العظاءة ( ذكرها الدميري في مواضع من كتاب حياة الحيوان لاحظ ج 1 باب الحاء المهملة ص 241 في أم حبين وج 2 باب العين المهملة ص 98 في العظاءة وغيرهما .