شرح
( أ ) الحلال : قال تعالى : ( كلوا من الطيبات ) ( 1 ) أي من الحلال .
( ب ) الطاهر : قال تعالى : ( فتيمموا صعيدا طيبا ) ( 2 ) أي طاهرا .
( ج ) ما لا أذى فيه ، كالزمان الذي لا حر فيه ولا برد ، يقال : هذا زمان طيب
ومكان طيب .
( د ) ما تستطيبه النفس ولا تنفر منه ، كقوله تعالى : ( يسألونك ماذا أحل لهم قل
أحل لكم الطيبات ) ( 3 ) وليس المراد منه الحلال لعدم الفائدة في الجواب حينئذ
لأنهم سألوه أن يبين لهم الحلال ، فلا تقول في الجواب : الحلال هو الحلال ، ولا
الطاهر لأن الطاهر إنما يعرف شرعا وتوقيفا ، ولا ما لا أذى فيه ، لأن المأكول
لا يوصف به .
فتعين أن يكون المراد ردهم إلى ما يستطيبونه ولا يستخبثونه ، فردهم إلى عادتهم
وما هو مقرر في نفوسهم وطباعهم .
قال الشيخ رحمه الله : وهذا قريب غير أنه لا يمتنع أن يقال : المراد ما لا أذى فيه
من المباح الذي ليس بمحرم ، فكأنهم لما سألوه عن الحلال ، قال : هو ما لا يستحق
بتناوله العقاب ، وذلك عام في جميع المباحات ، سواء علمنا ذلك عقلا أو شرعا ،
قال : ومن اعتبر العرف والعادة ردهم إلى عرف أهل الريف والمكنة وحالة
الاختيار ، دون أهل البوادي وذوي الاضطرار من جفاة العرب ، كما سئل بعضهم
عما يأكلون ؟ قال : كلما دب ودرج إلا أم حبين ( 4 ) وقال بعضهم : لتهن أم حبين
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون / 51 .
( 2 ) سورة النساء / 43 .
( 3 ) سورة المائدة / 4 .
( 4 ) أم حبين بحاء مهملة مضمومة وباء موحدة مفتوحة مخففة دويبة مثل ابن عرس وسام أبرص .
وإنما سميت بذلك من الحبن ، تقول : فلان به حبن أي مستسقي فشبهت بذلك لكبر بطنها ، وقال ابن
السكيت : هي أعرض من العظاءة ( ذكرها الدميري في مواضع من كتاب حياة الحيوان لاحظ ج 1 باب
الحاء المهملة ص 241 في أم حبين وج 2 باب العين المهملة ص 98 في العظاءة وغيرهما .