وفي الجري روايتان : أشهرهما التحريم . وفي الزمار ، والمارماهي ،
والزهو روايتان . أشهرهما : الكراهية .
شرح
وكذا نقول : في المريض إذا تيقن التلف لولا التداوي بها جاز إذا كان لدفع
التلف ، لا لطلب الصحة ، قاله القاضي ( 1 ) واختاره العلامة ( 2 ) ومنع الشيخ ( 3 )
وابن إدريس ( 4 ) قال القاضي : والأحوط تركه ( 5 ) .
ولو اضطر إلى بول وخمر يتناول البول ، لأن الخمر أفحش ، لإسكاره ، ووجوب
الحد به .
أما التداوي ببول الإبل فجائز إجماعا ، وفي غيرها من الطاهرة على الأصح .
قال طاب ثراه : وفي الجري روايتان ، أشهرهما التحريم ، وفي الزمار والمارماهي
والزهو روايتان : أشهرهما الكراهية .
أقول : ذهب الشيخ في موضع من النهاية إلى أن المارماهي والزمار والزهو مكروه
شديد الكراهية ، وإن لم يكن محظورا ( 6 ) وتبعه القاضي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 باب الأشربة ص 433 س 16 قال : ومن خاف على نفسه من العطش جاز له أن
يشرب من الخمر مقدار ما يمسك رمقه وإذا كان في الدواء إلى قوله : والأحوط له تركه .
( 2 ) المختلف : ج 2 في الأطعمة والأشربة ص 135 س 25 قال : والمعتمد جواز شربه عند خوف
التلف من العطش والمرض الخ .
( 3 ) النهاية : باب الأشربة المحظورة ص 592 س 3 قال : ولا يجوز له أن يشربه على حال .
( 4 ) السرائر : باب الأطعمة والأشربة ص 372 س 4 قال : فتحريمها معلوم من دين الرسول صلى
الله عليه وآله وتحليلها يحتاج إلى دليل .
( 5 ) قد مر نقله آنفا .
( 6 ) النهاية : باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان وما لا يستباح ص 576 س 7 قال : وأما
المارماهي إلى قوله : وإن لم يكن محظورا .
( 7 ) المهذب : ج 2 باب الصيد والذبائح ص 438 س 19 قال : وأما المكروه إلى قوله : والمارماهي
والزهو والزمار .