شرح
ومن طريق الخاصة كثير من الصحاح والحسان .
فمنه ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السلام أنه قال في
الذبيحة تذبح وفي بطنها ولد : إن كان تاما فكله ، فإن ذكاته ذكاة أمه ، وإن لم يكن
تاما فلا تأكله ( 1 ) .
فروي ذكاة الثاني بالنصب ( 2 ) وانتصابه بنزع الخافض ، وهو الكاف ( 3 )
فيكون تقدير الكلام : إن ذكاة الجنين مثل ذكاة أمه . فعلى هذا يفتقر إلى تذكية له
بانفراده ، ولا ينتجه ذكاة الأم ، فلو خرج ميتا ، أو حيا لا يتسع الزمان لذبحه ، أو
يتعذر ذبحه لتعذر آلة وغيرها ، حرم كغيره من الذبائح .
وروي ذكاة الثاني بالرفع ( 4 ) ، وهو المشهور بين الأصحاب ، وعليه عمل
المصنف ( 5 ) والعلامة ( 6 ) وفخر المحققين ( 7 ) ومعناه : أن ذكاة الجنين هي ذكاة أمه ،
فهي مبيحة ونائبة عن تذكيته ، وكافية في حله ، فلا تحتاج إلى تذكية له بانفراده ،
لكن بشرطين .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 96 ) باب الصيد والذبائح ص 209 الحديث 55 .
( 2 ) لم أعثر عليهما بلفظ الرواية ، وفي كلمات الفقهاء هكذا ، قال في اللمعة : ج 7 كتاب الصيد
والذباحة ص 248 ما لفظه ( والصحيح رواية وفتوى : إن ذكاة الثانية مرفوعة خبرا عن الأولى ) وفي العوالي :
ج 2 ص 323 قال : فروي ذكاة الثاني بالرفع وروي بالنصب الخ .
( 3 ) في النسختين المخطوطتين ( وهو مثل ) بدل ( وهو الكاف ) .
( 4 ) لم أعثر عليهما بلفظ الرواية ، وفي كلمات الفقهاء هكذا ، قال في اللمعة : ج 7 كتاب الصيد
والذباحة ص 248 ما لفظه ( والصحيح رواية وفتوى : إن ذكاة الثانية مرفوعة خبرا عن الأولى ) وفي العوالي :
ج 2 ص 323 قال : فروي ذكاة الثاني بالرفع وروي بالنصب الخ .
( 5 ) لاحظ عبارة النافع .
( 6 ) القواعد : ج 2 كتاب الصيد والذباحة ص 154 س 7 قال : وذكاة الجنين ذكاة أمه إن تمت
خلقته الخ .
( 7 ) الإيضاح : ج 4 ص 133 س 18 قال : والأقوى عندي اختيار المصنف .