شرح
وقال الصدوق في المقنع : إن كان تاما فكله ، فإن ذكاته ذكاة أمه ، وإن لم يكن
تاما فلا تأكله ، وروي أنه إذا أشعر أو أوبر فذكاته ذكاة أمه ( 1 ) هذا آخر كلام الصدوق .
وظاهره أن التمامية تحصل قبل الإشعار والإيبار ، وما قدمناه من تفسير التمامية
بهما ذكره الشيخ في الخلاف ( 2 ) .
وهو في صحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن
الحوار ( 3 ) تذكى أمه ، أيؤكل بذكاتها ؟ فقال : إذا كان تاما ونبت عليه الشعر فكل ( 4 ) .
وفي حسنة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن قول الله
عز وجل : ( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) ( 5 ) قال : الجنين في بطن أمه إذا أشعر أو أوبر
فذكاته ذكاة أمه ، فذلك الذي عني الله عز وجل ( 6 ) .
( د ) شرط الشيح في النهاية ( 7 ) وابن حمزة ( 8 ) وابن إدريس ( 9 ) وسلار ( 10 )
هامش
( 1 ) المقنع : باب الصيد والذبائح ص 139 س 14 قال : فإن كان تاما إلى قوله : فذكاته ذكاة أمه .
( 2 ) تقدم آنفا .
( 3 ) الحوار ولد الناقة من حين يوضع إلى أن يفطم ويفصل فإذا فصل عن أمه فهو فصيل ( لسان
العرب ، ج 4 حرف الراء ص 221 ) .
( 4 ) التهذيب : ج 9 ( 1 ) باب الصيد والذكاة ، ص 59 الحديث 246 .
( 5 ) سورة المائدة / 1 .
( 6 ) التهذيب : ج 9 ( 1 ) باب الصيد والذكاة ص 58 الحديث 244 .
( 7 ) النهاية : باب الذبح وكيفيته ووجوب التسمية ص 584 س 19 قال : فإن كان قد أشعر أو أوبر
ولم تلجه الروح فذكاته ذكاة أمه ، وإن لم يكن تاما لم يجز أكله على حال .
( 8 ) الوسيلة : فصل في بيان أحكام الذباحة ص 361 س 6 قال : أما إذا أشعر ولم تلجه الروح إلى قوله :
تحصل ذكاة بذكاة أمه .
( 9 ) السرائر : باب الذبائح وكيفيته ص 369 س 8 قال : فإن كان قد أشعر وأوبر ولم تلجه الروح
فذكاته ذكاة أمه الخ .
( 10 ) المراسم : ذكر الأطعمة ص 210 س 7 قال : فأما أجنته ما يؤكل لحمه إلى قوله : فإن أشعر أو أوبر
وأمه مذكاة ، فذكاته ذكاة أمه إذا لم تلجه الروح .