( الرابع ) ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا تمت خلقته ، وقيل : يشترط مع
إشعاره أن لا تلجه الروح ، وفيه بعد ولو خرج حيا لم يحل إلا بالتذكية .
شرح
وقال العلامة : لا يكفي النظر بل لا بد من إمساكه باليد ( 1 ) وهو مذهب المصنف
في الشرائع ( 2 ) عملا بالمتيقن وأخذا بالاحتياط .
ولحسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : إنما صيد الحيتان أخذه ( 3 ) .
و ( إنما ) للحصر ، فالمعتبر إصابتها باليد والآلة وإخراجها من الماء وموتها خارجه .
واكتفى بعضهم بخروجها حية وموتها خارجه ، والمحرم عنده إنما هو موتها في الماء ، وهو
الذي ذهب إليه المصنف في النكت ( 4 ) كمذهب النهاية ( 5 ) .
قال طاب ثراه : ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا تمت خلقته ، وقيل : يشترط مع
إشعاره أن لا تلجه الروح وفيه بعد . ولو خرج حيا لم يحل إلا بالتذكية .
أقول : أصل المسألة مستفاد من السنة المتواترة .
أما من طريق العامة : فما رواه أبو سعيد الخدري قال : سألنا النبي صلى الله
عليه ( وآله ) وسلم فقلنا : يا رسول الله إنا نذبح الناقة ، ونذبح البقرة ، أو الشاة وفي
بطنها الجنين ، أنلقيه ؟ أم نأكله ؟ قال : كلوه إن شئتم فإن ذكاة الجنين ذكاة أمه ( 6 )
هامش
( 1 ) القواعد : ج 2 ( في اللواحق ) ص 155 س 15 قال : ولو أدركه بنظره فالأقرب التحريم . وفي
التحرير ج 2 ( في الذباحة ) ص 159 س 21 قال : وكذا إن وجده على الجدد فأخذه بيده أو آلته ، ولا يكفي
مشاهدته .
( 2 ) الشرائع : كتاب الذباحة ( السابعة ) قال : ولو أدركه بنظره فيه خلاف ، أشبهه أنه لا يحل .
( 3 ) التهذيب : ج 9 ( 1 ) باب الصيد والذكاة ، ص 10 قطعة من حديث 34 ويؤيده أيضا الحديث 29
و 36 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 س 80 ، قال : لأن المحرم إنما هو ما يموت في الماء .
( 5 ) تقدم ما عن النهاية فراجع .
( 6 ) رواه أصحاب الصحاح والسنن بطرق عديدة . وإليك شطر منها .
سنن ابن ماجة ، ج 2 كتاب الذبائح ( 15 ) باب ذكاة الجنين ذكاة أمه ص 1067 الحديث
3199 وسنن الدارمي ، ج 2 ، كتاب الأضاحي ص 84 باب في ذكاة الجنين ذكاة أمه . ومسند أحمد بن
حنبل ج 2 ص 39 س 9 وص 45 س 25 . وسنن أبي داود ، چ 3 كتاب الأضاحي ، باب ما جاء في ذكاة
الجنين الحديث 2827 و 2828 إلى غير ذلك مما يظهر للمتتبع .