تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
( الرابع ) ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا تمت خلقته ، وقيل : يشترط مع إشعاره أن لا تلجه الروح ، وفيه بعد ولو خرج حيا لم يحل إلا بالتذكية .
شرح
وقال العلامة : لا يكفي النظر بل لا بد من إمساكه باليد ( 1 ) وهو مذهب المصنف في الشرائع ( 2 ) عملا بالمتيقن وأخذا بالاحتياط . ولحسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : إنما صيد الحيتان أخذه ( 3 ) . و ( إنما ) للحصر ، فالمعتبر إصابتها باليد والآلة وإخراجها من الماء وموتها خارجه . واكتفى بعضهم بخروجها حية وموتها خارجه ، والمحرم عنده إنما هو موتها في الماء ، وهو الذي ذهب إليه المصنف في النكت ( 4 ) كمذهب النهاية ( 5 ) . قال طاب ثراه : ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا تمت خلقته ، وقيل : يشترط مع إشعاره أن لا تلجه الروح وفيه بعد . ولو خرج حيا لم يحل إلا بالتذكية . أقول : أصل المسألة مستفاد من السنة المتواترة . أما من طريق العامة : فما رواه أبو سعيد الخدري قال : سألنا النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فقلنا : يا رسول الله إنا نذبح الناقة ، ونذبح البقرة ، أو الشاة وفي بطنها الجنين ، أنلقيه ؟ أم نأكله ؟ قال : كلوه إن شئتم فإن ذكاة الجنين ذكاة أمه ( 6 )
هامش
( 1 ) القواعد : ج 2 ( في اللواحق ) ص 155 س 15 قال : ولو أدركه بنظره فالأقرب التحريم . وفي التحرير ج 2 ( في الذباحة ) ص 159 س 21 قال : وكذا إن وجده على الجدد فأخذه بيده أو آلته ، ولا يكفي مشاهدته . ( 2 ) الشرائع : كتاب الذباحة ( السابعة ) قال : ولو أدركه بنظره فيه خلاف ، أشبهه أنه لا يحل . ( 3 ) التهذيب : ج 9 ( 1 ) باب الصيد والذكاة ، ص 10 قطعة من حديث 34 ويؤيده أيضا الحديث 29 و 36 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 س 80 ، قال : لأن المحرم إنما هو ما يموت في الماء . ( 5 ) تقدم ما عن النهاية فراجع . ( 6 ) رواه أصحاب الصحاح والسنن بطرق عديدة . وإليك شطر منها . سنن ابن ماجة ، ج 2 كتاب الذبائح ( 15 ) باب ذكاة الجنين ذكاة أمه ص 1067 الحديث 3199 وسنن الدارمي ، ج 2 ، كتاب الأضاحي ص 84 باب في ذكاة الجنين ذكاة أمه . ومسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 39 س 9 وص 45 س 25 . وسنن أبي داود ، چ 3 كتاب الأضاحي ، باب ما جاء في ذكاة الجنين الحديث 2827 و 2828 إلى غير ذلك مما يظهر للمتتبع .