شرح
والقاضي ( 1 ) في إباحته بذكاة أمه مع إشعاره وإيباره أن لا تلجه الروح ، ولا يحل لو
اختل أحدهما ، فلو ولجته الروح ولم تتم خلقته ، لم يحل ، ولو تم خلقته وقد ولجته
الروح في جوفها لم يحل إلا بتذكيته ، سواء خرج حيا ولم يتسع الزمان لذبحه ، أو
خرج ميتا فإنه يكون حراما .
قال المصنف : وهو بعيد ( 2 ) أي اشتراط عدم الولوج مع اشتراط الإشعار
والإيبار بعيد أما أولا فلعدم النقل ، فإن الروايات خالية من ذكر هذا الشرط .
وأما ثانيا فلقضاء العادة بخلافه ، فإن ولوج الروح هو السابق على الإشعار
والإيبار ، فكيف يمكن اشتراط عدمه مع وجود أحدهما . والعلامة ( 3 ) وفخر
المحققين ( 4 ) تابعا المصنف في منع شرط النهاية .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 باب ما يحل من الذبائح وما يحرم منها ومن الميتة والبيض والجلود ص 440 س 21
قال : ومن ذبح شاة أو غيرها ووجد في بطنها جنينا قد أشعر وأوبر ولم تنشش فيه الروح فذكاته ذكاة
أمه .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) القواعد : ج 2 ، المطلب الثاني . المذبوح ص 154 س 7 قال : وذكاة الجنين ذكاة أمه إن تمت
خلقته بأن أشعر أو أوبر وخرج ميتا .
( 4 ) الإيضاح : ج 4 في الذباحة ص 134 س 18 قال بعد نقل قول العلامة في القواعد : والأقوى
عندي اختيار المصنف .