شرح
( الأول ) أن تتم خلقته ، وحده أن تشعر أو توبر . وإن لم تتم خلقته وخرج ميتا
فهو حرام باتفاق الكل مؤالفا ومخالفها :
( الثاني ) قيل فيه أربعة أقوال .
( أ ) خروجه ميتا ، قاله الشيخ في الخلاف ( 1 ) ، فلو خرج حيا لم يحل إلا
بالتذكية ، وهو مذهب السيد ( 2 ) وأبو علي ( 3 ) .
( ب ) خروجه ميتا ، أو حيا لا يتسع الزمان لفعل التذكية نفسها ، لا باعتبار
عارض من فقدان آله ، أو تعذر مذك ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ، في كتاب
الأطعمة فإن عاش ما يتسع الزمان لذبحه ثم مات قبل الذبح فهو حرام وإن كان
لعذر ( 4 ) .
( ج ) الإقناع بتمام الخلقة . قال المفيد : جنين الحيوان حلال إذا أشعر وأوبر
وذكاته ذكاة أمه ولا يجوز أكله قبل أن يشعر أو يوبر مع الاختيار ( 5 ) وقال الحسن :
ذكاته ذكاة أمه إن كان تاما وإلا كان حراما ( 6 ) فلم يشترطا سوى تمامية الخلقة .
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : كتاب الأطعمة مسألة 18 قال : فإن كان تماما وحده أن يكون أشعر أو أوبر ،
نظر فيه ، فإن خرج ميتا حل أكله ، وإن خرج حيا ثم مات لم يحل أكله الخ .
( 2 ) الإنتصار : مسائل الصيد ص 195 س 8 قال : مسألة . ومما انفردت به الإمامية القول : بأن
الجنين إلى قوله : إن كان كاملا الخ .
( 3 ) المختلف : ج 2 ، كتاب الصيد وتوابعه ص 129 س 38 قال : وقال ابن الجنيد : إلى قوله : وكمال
خلقته أن يوبر أو يشعر الخ .
( 4 ) المبسوط : ج 6 كتاب الأطعمة ص 282 س 16 قال : فإن خرج ميتا فهو حلال إلى قوله : وإن
عاش ما يتسع الزمان لذبحه الخ .
( 5 ) المقنعة : باب الذبائح والأطعمة ص 90 س 11 قال : وجنين الحيوان إذا أشعر وأوبر ذكاته ذكاة
أمه إلى قوله : مع الاختيار .
( 6 ) المختلف : ج 2 كتاب الصيد وتوابعه ص 129 س 27 قال : وقال ابن عقيل : إذا ذبح ذبيحة فوجد
في بطنها ولدا تاما الخ .