وقيل : يكفي أحدهما ، وهو أشبه .
وفي إبانة الرأس بالذبح قولان ،
المروي : أنها تحرم ، ولو سبقت السكين فأبانته لم تحرم الذبيحة .
شرح
ومثلها عن رفاعة عنه عليه السلام في الشاة إذا طرفت عينها أو حركت ذنبها ،
فهي ذكية ( 1 ) .
فالرواية الأولى دلت على حله مع خروج الدم . والأخيرتان دلتا على حله مع
الحركة . وبهما تمسك الصدوق ومن تبعه على مطلوبه .
قال طاب ثراه : وفي إبانة الرأس بالذبح قولان : المروي أنها تحرم .
أقول : هنا أربعة أقوال .
( الأول ) تحريم الفعل والأكل وهو ظاهر النهاية ( 2 ) وتبعه ابن زهرة في تحريم
الأكل ( 3 ) وبه قال ابن حمزة مع التعمد ومع عدم خروج الدم مطلقا ( 4 ) .
( الثاني ) كراهتهما ، قاله ابن إدريس ( 5 ) .
( الثالث ) كراهة الفعل وتحريم الأكل ، قاله الشيخ في الخلاف ( 6 ) .
( الرابع ) تحريم الفعل وكراهة الأكل قاله العلامة في المختلف ( 7 ) واختاره فخر
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 9 ( 1 ) باب الصيد والذكاة ص 56 الحديث 234 .
( 2 ) النهاية : باب الذبح وكيفية ووجوب التسمية ص 584 س 4 قال : ومتى تعمد ذلك ( أبان
الرأس ) لم يجز أكله .
( 3 ) الغنية ( في جوامع الفقهية ) : فصل في الصيد والذبائح ص 618 س 20 قال : ولا يحل أكل ذبيحة
إلى قوله : أو فصل الرأس منها أو سلخ جلدها قبل أن يبرد .
( 4 ) الوسيلة : فصل في بيان أحكام الذباحة ص 360 س 15 قال : فإن نخع عمدا أو سهوا ولم يخرج
الدم حرم الخ .
( 5 ) السرائر : باب الذبائح وكيفيته ص 368 س 20 قال : ويكره أن ينخع الذبيحة إلا بعد أن يبرد بالموت الخ .
( 6 ) كتاب الخلاف : كتاب الضحايا ، مسألة 13 قال : يكره إبانة الرأس من الجسد إلى قوله : فإن
خالف وأبان لم يحرم أكله .
( 7 ) المختلف : ج 2 ، الفصل الثالث في الذبح ص 128 س 36 قال : والمعتمد تحريم الفعل ، لا المذبوح .