تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الذنب ، أو تطرف العين ، يخرج الدم المعتدل . وقيل : يكفي الحركة ،
شرح
يتحرك الذنب ، أو تطرف العين ويخرج الدم المعتدل . وقيل : يكفي الحركة ، وقيل : يكفي أحدهما ، وهو أشبه . أقول : للأصحاب هنا ثلاثة أقوال . ( الأول ) اعتبارهما وهو قول المفيد ( 1 ) وتلميذه ( 2 ) والقاضي ( 3 ) وظاهر أبي علي ( 4 ) حيث قال : ولو لحق البهيمة ما بمثله تموت لو تركت فلحق ذكاتها وخرج الدم مستويا وتحركت ، أو بعض أعضائها بعد خروج الدم ، حل أكلها ، وكذلك لو عضها السبع . ( الثاني ) الاكتفاء بأحدهما : أعني خروج الدم ونعني به ذا الدفع القوي ، لا ما يكون متثاقلا ، أو الحركة القوية ، ويكفي فيها أن تطرف عينيها ، أو تركض رجلها ، أو يتحرك ذنبها ، أو شئ من أعضائها ، لا الاختلاج والتقلص الذي يحصل في اللحم ، فإنه قد يتفق في اللحم المسلوخ ، فمتى حصل أحدهما كفى في حل الذبيحة ، ومع فقدهما تحرم ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ( 5 ) وبه قال ابن
هامش
( 1 ) المقنعة : باب الذبائح والأطعمة ص 89 س 25 قال : وإذا ذبح الحيوان فتحرك عند الذبح وخرج منه الدم فهو ذكي . ( 2 ) المراسم : ذكر الذابح ص 209 س 7 قال : فإن تحرك وخرج منه الدم يؤكل لحمه . ( 3 ) المهذب : ج 2 باب الصيد والذبائح ص 436 س 3 قال : فأما الحلال إلى قوله : وكذلك إن ضربه أو طعنه فقطعه بنصفين وتحرك كل واحد منهما وخرج منه دم الخ وقال في ص 437 س 16 في ذكر المحرمات : وكل صيد ضرب بسيف فانقطع بنصفين ولم يتحرك واحد منهما ولا خرج الدم . ( 4 ) المختلف : ج 2 كتاب الصيد وتوابعه ص 129 س 19 قال : وقال ابن الجنيد : ولو لحق البهيمة ما بمثله تموت الخ . ( 5 ) النهاية : باب الذبح وكيفيته ووجوب التسمية ، ص 584 س 17 قال : وإذا ذبحت الذبيحة فلم يخرج الدم ، أو لم يتحرك شئ من أعضائها لم يجز أكله فإن خرج الدم أو تحرك شئ من أعضائها يدها ورجلها أو غير ذلك جاز أكلها لا يخفى أن في عبارة النهاية المطبوعة سقط وأصلحناها من الجوامع الفقهية وأثبتناها كما فيها فلاحظ .
المهذب البارع — صفحة 169 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي