( الثالث ) الكيفية :
وهي قطع الأعضاء الأربعة : المري ، والودجان ،
والحلقوم . وفي الرواية : إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس . ويكفي في
النحر الطعن في الثغرة . ويشترط استقبال القبلة بالذبيحة مع الإمكان
والتسمية ، فلو أخل بأحدهما عمدا لم يحل . ولو كان نسيانا حل .
ويشترط نحر الإبل وذبح ما عداها ، فلو نحر المذبوح ، أو ذبح المنحور لم
يحل .
شرح
والذي ينبغي تحصيله جواز ذلك في حال الاضطرار وعند تعذر الحديد بكل شئ
يفري الأوداج سواء كان ذلك عظما أو حجرا وعودا أو غير ذلك ، وإنما بعض
المخالفين يذهب إلى أنه لا يجوز الذبح بالسن والظفر في حال الاضطرار والاختيار ،
واستدل بخبر رواه المخالف من طرقهم ، وما رواه أحد من أصحابنا ، فليلحظ ذلك
ولا تظن أنه قولنا ( 1 ) .
قوله : ( واستدل بخبر رواه المخالف ، إشارة إلى استدلال الشيخ في الخلاف على
عدم الجواز بهما ردا على أبي حنيفة ( 2 ) والخبر إشارة إلى ما رواه رافع بن خديج وقد
ذكرناه .
قال طاب ثراه : وفي الراوية إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس .
أقول : لا بد في إباحة المذبوح من قطع الأعضاء الأربعة ، أعني المري ، وهو مجرى
الطعام ، والحلقوم ، وهو مجرى النفس ، والودجين ، وهما عرقان محيطان بالحلقوم ،
فلا يجزي قطع بعضها مع الإمكان ، فلو اقتصر منها على ثلاث لم يحل مع القدرة ،
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الصيد والذبائح ص 362 س 22 قال : والذي ينبغي تحصيله إلى قوله : فليلحظ
ذلك ولا يظن أنه قولنا .
( 2 ) كتاب الخلاف : كتاب الصيد والذبائح ، مسألة 22 قال : وقال : أبو حنيفة : إن كان الظفر
والسن متصلين كما قلناه وإن كانا منفصلين حل أكله الخ .