شرح
وهو ممنوع لجواز حمله على حالة الاختيار ، إذ هي الغالب .
احتج الآخرون بصحيحة زيد الشحام عن الصادق عليه السلام قال : سألته
عن رجل لم يكن بحضرته سكين ، أيذبح بقصبة ؟ فقال : اذبح بالحجر والعظم والقصبة
والعود إذا لم تصب الحديد ، إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس ( 1 ) .
وبحسنة عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن المروة
والقصبة والعود يذبح بهن إذا لم يجدوا سكينا قال : إذا فرى الأوداج فلا بأس
بذلك ( 2 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السلام : الذبيحة بغير حديدة إذا
اضطررت إليها ، فإن لم تجد حديدة فاذبحها بحجر ( 3 ) .
فاعتبر قطع الحلقوم وفري الأوداج ، ولم يعين خصوصية القاطع ، وهذا المعنى
موجود في السن والظفر ، فهذه روايات الأصحاب وهي خالية من ذكر السن
والظفر تخصيصا ، وإطباق الأصحاب في كتبهم على اعتبار الحديد مع القدرة وإجزاء
السن والظفر مع الضرورة ، ويترددون فيهما مع عدم النص عليهما في رواياتهم .
نعم ورد النهي عنهما عينا في روايات العامة .
روى رافع بن خديج ( بالخاء المعجمة والدال المهملة والجيم بعد الياء المثناة من
تحت ) قال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إنا لنرجوا أن نلقى العدو غدا ، وليس
معنا مدي ، أو نذبح بالقصب ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم ما انهمر الدم وذكر
اسم الله عليه فكلوا إلا ما كان من سن أو ظفر ، وسأحدثكم عن ذلك ، أما السن
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 9 ( 1 ) باب الصيد والذكاة ص 51 الحديث 213 .
( 2 ) التهذيب : ج 9 ( 1 ) باب الصيد والذكاة ص 52 الحديث 214 .
( 3 ) التهذيب : ج 9 ( 1 ) باب الصيد والذكاة ص 52 الحديث 215 .