( الثاني ) الآلة : ولا تصح إلا بالحديد مع القدرة ، ويجوز بغيره مما
يفري الأوداج عند الضرورة ، ولو مروة أو ليطة أو زجاجة ،
وفي الظفر والسن مع الضرورة تردد .
شرح
( ب ) الاكتفاء بالإسلام : وهو مذهب الشيخ ( 1 ) واختاره المصنف ( 2 )
والعلامة ( 3 ) .
وأجمع الكل على تحريم ذبيحة الناصب .
احتج الأولون برواية زكريا بن آدم ( 4 ) وقد تقدم . ويحمل على الاستحباب .
احتج الآخرون بالروايات المتقدمة . وبأصالة الحل ، وبعموم قوله تعالى :
( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) ( 5 ) .
قال طاب ثراه : وفي الظفر والسن مع الضرورة تردد .
أقول : يتعين التذكية بالحديد مع القدرة ، ولا يجوز بغيره سواء كان من المعادن
كالصفر والذهب أو لا كالعود والقصب .
ويجوز مع الضرورة . أما باضطراره إلى الأكل ، أو الخوف من فوت الذبيحة
بكل ما يفري الأوداج كالمروة ( 6 ) والزجاج وما أشبهه .
هامش
( 1 ) النهاية : باب الذبح وكيفيته ووجوب التسمية ص 582 س 14 قال : فإن تولاها غير أهل الحق إلى
قوله : لم يكن بأس بأكل ذبيحته .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع . وفي الشرائع : كتاب الذباحة ، أما الذابح قال : ولا يشترط الإيمان .
( 3 ) المختلف : ج 2 كتاب الصيد وتوابعه ص 128 س 18 قال : والمعتمد جواز أكل ذبيحتهم إذا اعتقدوا
وجوب التسمية .
( 4 ) تقدم آنفا .
( 5 ) سورة الأنعام / 118 .
( 6 ) المرو حجارة بيضاء براقة يقدح منها النار الواحد منها مروة ( مجمع البحرين لغة مرا ) .