شرح
تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) ( 1 ) ( 2 ) وفي معناها غيرها من الصحاح ( 3 ) .
والجواب : حمل الطعام على الحبوب للحديث ( 4 ) ولأنه المتعارف ، وجاز حمله على
ما ذكاه المسلم وهو ملك اليهودي ، فيصدق عليه أنه طعامه ، لأن ( طعام ) ليس
للعموم ، فيصدق على فرد من أفراد الطعام ، فيحمل على ما ذكرناه ، لأن الحكم
معلق على الطعام ، وليس الذبح جزءا من مسماه ، والأحاديث معارضة بأمثالها
ومحمولة على الضرورة .
ولرواية زكريا بن آدم قال : قال أبو الحسن عليه السلام : إني أنهاك عن ذبيحة
كل من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة ( 5 )
إليه .
أو على التقية . والأصل معارض بالاحتياط .( الثاني ) في اشتراط الإيمان : وفيه قولان .
( أ ) اعتباره ، وهو مذهب القاضي ( 6 ) والتقي ( 7 ) وابن حمزة ( 8 ) وابن
إدريس ( 9 ) ويجزي عنده المستضعف ، وعنى به الذي ليس منا ولا من مخالفينا .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام / 121 .
( 2 ) التهذيب : ج 9 ( 2 ) باب الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه ص 68 الحديث 22 .
( 3 ) لاحظ التهذيب باب الذبائح والأطعمة .
( 4 ) تقدم آنفا .
( 5 ) التهذيب : ج 9 ( 2 ) باب الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه ص 70 الحديث 33 .
( 6 ) المهذب : ج 2 باب ما يحل من الذبائح وما يحرم منها ص 439 س 5 قال : لا يجوز أن يتولى الذي إلى
قوله : من أهل الحق .
( 7 ) الكافي : في بيان ما يحرم أكله ص 277 س 13 قال : أو جاحد النص .
( 8 ) الوسيلة : فصل في بيان أحكام الذباحة ص 361 س 11 قال : والذابح يجب أن يكون مؤمنا .
( 9 ) السرائر : باب الذبائح وكيفيته ص 268 س 2 قال : لا يجوز أن يتولاها غير معتقدي الحق إلى
قوله : ولا بأس بأكل ذبيحة المستضعف الخ .