شرح
أبو عبد الله عليه السلام : لا تدخل ثمنها مالك ولا تأكلها ، فإنما هو الاسم ولا يؤمن
عليها إلا مسلم ، فقال له الرجل : ( أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب
حل لكم وطعامكم حل لهم ) ( 1 ) فقال : كان أبي يقول : إنما هي الحبوب
وأشباهها ( 2 ) .
وفي هذا المعنى من الصحاح والموثقات كثير ( 3 ) ولأنه نوع استئمان وليس
الكافر أهلا للأمانة ، ولأن لها شرائط فلا يوثق بقوله في حصولها .
احتج المسوغون مطلقا بقوله تعالى : ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) ( 4 ) .
وبصحيحة محمد الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن ذبيحة أهل
الكتاب ونسائهم ، فقال : لا بأس به ( 5 ) .
ومثلها رواية عبد الملك بن عمرو عنه عليه السلام ( 6 ) .
وبأصالة الإباحة .
احتج الصدوق بصحيحة حمران قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : في
ذبيحة الناصب واليهودي والنصراني لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر الله ، قلت :
المجوسي ، فقال : نعم إذا سمعته يذكر اسم الله ، أما سمعت قول الله عز وجل ( ولا
هامش
( 1 ) سورة المائدة / 5 .
( 2 ) التهذيب : ج 9 ( 2 ) باب الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه ص 64 الحديث 5 .
( 3 ) لاحظ التهذيب : ج 9 ( 2 ) باب الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه ، بقية
أحاديث الباب .
( 4 ) سورة المائدة / 5 .
( 5 ) التهذيب : ج 9 ( 2 ) باب الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه ص 68 الحديث 25 .
( 6 ) التهذيب : ج 9 ( 2 ) باب الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه ص 68 قطعة من
حديث 26 .