شرح
أقول : إذا أدرك الصيد وحياته مستقرة ، لم يحل إلا بالتذكية ، وإن لم يكن معه
ما يذكيه لم تحل ، قاله ابن إدريس ( 1 ) واختاره المصنف ( 2 ) والعلامة في أحد
قوليه ( 3 ) وقال الشيخ في النهاية : فليترك الكلب حتى يقتله ثم ليأكل إن شاء ( 4 )
وبه قال الصدوق ( 5 ) وأبو علي ( 6 ) واختاره العلامة في المختلف ( 7 ) .
احتج الأولون : بأنه مستقر الحياة غير ممتنع ، فلا يحل بدون التذكية كالشاة إذا
لم يكن مع الإنسان ما يذكيها ، فإنها لا تحل بقتل الكلب المعلم إجماعا ، وللاحتياط .
احتج الشيخ بعموم قوله تعالى : ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) ( 8 ) وهو عام يشمل
صورة النزاع .
وما رواه جميل بن دراج ( في الصحيح ) عن الصادق عليه السلام قال : سألته
عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولا يكون معه سكين فيذكيه بها ،
أفيدعه حتى يقتله ويأكل منه ؟ قال : لا بأس ، قال الله عز وجل ( فكلوا مما أمسكن
عليكم ) ولا ينبغي أن يأكل ما قتله الفهد ( 9 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الصيد والذبائح ص 365 ص 5 قال : والأولى عندي أنه يجب عليه أن يذكيه
فإن لم يكن معه ما يذكيه فلا يحل له أكله إذا قتله الكلب .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) التحرير : ج 2 كتاب الصيد والذبائح ص 156 س 8 قال : ( ح ) إذا أرسل الكلب أو الآلة فجرحه
وأدركه المرسل حيا إلى قوله : والوجه عندي أنه لا يحل .
( 4 ) النهاية : باب الصيد وأحكامه ص 581 س 1 قال : فإن لم يكن معه ما يذكيه فليتركه حتى يقتله
ثم ليأكل إن شاء .
( 5 ) المقنع : باب الصيد والذبائح ص 138 س 17 قال : وإذا لم يكن معك حديدة تذبحه بها فدع
الكلب يقتله ثم كل منه .
( 6 ) المختلف : ج 2 كتاب الصيد وتوابعه ص 122 س 13 فإنه بعد نقل قول الشيخ في النهاية
قال : ونحوه قال ابن الجنيد إلى قوله : والوجه ما قاله الشيخ .
( 7 ) المختلف : ج 2 كتاب الصيد وتوابعه ص 122 س 13 فإنه بعد نقل قول الشيخ في النهاية
قال : ونحوه قال ابن الجنيد إلى قوله : والوجه ما قاله الشيخ .
( 8 ) سورة المائدة / 4 .
( 9 ) الكافي : ج 6 باب صيد الكلب والفهد ص 204 الحديث 8 .