شرح
وإن أبان بعضه حرم ذلك البعض ( 1 ) .
وظاهر هذا القول يعطي اشتراط خروج الدم في حلهما مع التساوي دون
الحركة ، ومع تفاوتهما حل الأكبر إذا كان فيه الرأس ، وتحريمه مع العكس ، وحل
المتحرك خاصة .
وفيه خلل من ثلاثة أوجه
( أ ) لا نسلم اشتراط خروج الدم ، لأنه مقتول بالسهم فكان حلالا كما لو لم
يبن منه بعضه عملا بعموم الرواية المتقدمة .
( ب ) قوله : ( وإن كان أحدهما أكبر حل إذا كان معه الرأس ) ينبغي أن تقيد
بكونه مستقر الحياة ، ليكون المقطوع منه ميتة ، وحينئذ ينبغي تقييد ما حكم بحله
بتذكيته ، لا مطلقا .
( ج ) حكمه بحل المتحرك خاصة ، وينبغي تقييده بكونه مستقرة الحياة ، قابلا
للتذكية ، فيحل معها ويحرم الآخر ، فإن لم يكن قابلا للتذكية كما لو كان الطرف
الذي فيه الرجلان حلا معا ، لأنه لا عبرة بهذه الحركة .
وقال في الخلاف : إذا قطع الصيد نصفين حل أكل الكل بلا خلاف ، وإن
كان الذي مع الرأس أكبر حل الذي مع الرأس دون الباقي للاحتياط . قال : فإن أكل
الذي مع الرأس مجمع على إباحته ، وما قالوه ليس عليه دليل ( 2 ) .
وفي المبسوط : إذا قطعه نصفين حل أكل الكل بلا خلاف ، وإن كان الذي مع
الرأس أكبر حل أكل الكل عند قوم ، وقال قوم : حل ما مع الرأس دون ما عداه ،
هامش
( 1 ) الوسيلة : فصل في بيان أحكام الصيد ص 357 س 13 قال : فإن قطعه نصفين وكانا سواء وخرج
منهما الدم ، حل .
( 2 ) كتاب الخلاف : كتاب الصيد والذبائح ، مسألة 17 قال : إذا قطع الصيد بنصفين إلى قوله :
دليلنا الاحتياط ، فإن أكل ما مع الرأس مجمع على إباحته ، وما قالوه ليس عليه دليل الخ .