تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
وإن أبان بعضه حرم ذلك البعض ( 1 ) . وظاهر هذا القول يعطي اشتراط خروج الدم في حلهما مع التساوي دون الحركة ، ومع تفاوتهما حل الأكبر إذا كان فيه الرأس ، وتحريمه مع العكس ، وحل المتحرك خاصة . وفيه خلل من ثلاثة أوجه ( أ ) لا نسلم اشتراط خروج الدم ، لأنه مقتول بالسهم فكان حلالا كما لو لم يبن منه بعضه عملا بعموم الرواية المتقدمة . ( ب ) قوله : ( وإن كان أحدهما أكبر حل إذا كان معه الرأس ) ينبغي أن تقيد بكونه مستقر الحياة ، ليكون المقطوع منه ميتة ، وحينئذ ينبغي تقييد ما حكم بحله بتذكيته ، لا مطلقا . ( ج ) حكمه بحل المتحرك خاصة ، وينبغي تقييده بكونه مستقرة الحياة ، قابلا للتذكية ، فيحل معها ويحرم الآخر ، فإن لم يكن قابلا للتذكية كما لو كان الطرف الذي فيه الرجلان حلا معا ، لأنه لا عبرة بهذه الحركة . وقال في الخلاف : إذا قطع الصيد نصفين حل أكل الكل بلا خلاف ، وإن كان الذي مع الرأس أكبر حل الذي مع الرأس دون الباقي للاحتياط . قال : فإن أكل الذي مع الرأس مجمع على إباحته ، وما قالوه ليس عليه دليل ( 2 ) . وفي المبسوط : إذا قطعه نصفين حل أكل الكل بلا خلاف ، وإن كان الذي مع الرأس أكبر حل أكل الكل عند قوم ، وقال قوم : حل ما مع الرأس دون ما عداه ،
هامش
( 1 ) الوسيلة : فصل في بيان أحكام الصيد ص 357 س 13 قال : فإن قطعه نصفين وكانا سواء وخرج منهما الدم ، حل . ( 2 ) كتاب الخلاف : كتاب الصيد والذبائح ، مسألة 17 قال : إذا قطع الصيد بنصفين إلى قوله : دليلنا الاحتياط ، فإن أكل ما مع الرأس مجمع على إباحته ، وما قالوه ليس عليه دليل الخ .
المهذب البارع — صفحة 155 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي