( الرابعة ) إذا أدرك الصيد وفيه حياة مستقرة ، ولا آلة ليذكيه ، لم
يحل حتى يذكى . وفي رواية جميل : يدع الكلب حتى يقتله .
( الخامسة ) لو أرسل كلبه ، فأرسل كافر كلبه ، فقتلا صيدا ، أو
مسلم لم يسم ، أو لم يقصد الصيد ، لم يحل .
( السادسة ) لو رمى صيدا فأصاب غيره حل ، ولو رمى لا للصيد ،
فقتل صيدا ، لم يحل .
شرح
وهو مذهبنا ( 1 ) .
وظاهر هذا القول يعطي كون المراد بالنصفين في الأول تساويهما ، كما قاله ابن
حمزة ، وقوله : ( حل ما فيه الرأس ) قد بينا ضعفه ، بل الأولى حل الجميع عملا
بالعموم .
فالحاصل أن في المسألة أربعة أقوال .
( الأول ) حلهما بشرطين : خروج الدم وحركتهما . ومع انفراد أحدهما بالحركة
يؤكل المتحرك ، وهو قول الشيخ في النهاية .
( الثاني ) حلهما مع تساويهما ، ومع تفاوتهما يؤكل ما فيه الرأس إذا كان أكبر ، ولم
يشترط الحركة ولا خروج الدم ، وهو قوله في الكتابين .
( الثالث ) اشتراط الحركة وخروج الدم في كل واحد من النصفين ، ومتى انفرد
أحدهما بالشرطين ، أكل وترك مالا يجمعهما ، وهو قول القاضي .
( الرابع ) حلهما مع خروج الدم في الجملة مع تساويهما ، ومع تفاوتهما يؤكل ما فيه
الرأس مع حركتهما معا ومع انفراد أحدهما بها يؤكل المتحرك ، وهو قول ابن حمزة .
قال طاب ثراه : وفي رواية جميل يدع الكلب حتى يقتله .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 كتاب الصيد والذبائح ص 261 س 16 قال : إن قطعه بنصفين حل أكل الكل
بلا خلاف إلى قوله : وهو مذهبنا .