تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ولو عجز عن صومه أصلا ، قيل : يسقط ، وفي رواية يتصدق عنه بمد . ( الثانية ) ما لم يعين بوقت يلزم الذمة مطلقا ، وما قيد بوقت يلزمه فيه ، ولو أخل لزمته كفارة
شرح
المحققين ( 1 ) لأن شرط صحة النذر قبول الزمان للصوم ، وكلما لا يصح صومه شرعا لا يدخل تحت النذر . وبأصالة البراءة . احتج الشيخ بالاحتياط . وبرواية علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام رجل نذر أن يصوم يوم الجمعة دائما فوافى ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى ، هل عليه صوم ذلك اليوم ، أو قضاءه ؟ أم كيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب إليه قد وضع الله الصيام في هذه الأيام كلها ويصوم يوما بدل يوم إن شاء الله ( 2 ) . وحمل على الاستحباب لأنه لو كان واجبا لم يعلقه على المشية بلفظة ( إن ) المحتملة ، لا المحققة ، قيل : بل للتبرك . وأجيب : بأن الأصل في الإطلاق الحقيقة ، وفيه دخل : لأن المندوب شاءه الله أيضا ، لكونه مطلوبا للشارع ( 3 ) . قال طاب ثراه : ولو عجز عن صومه أصلا ، قيل : يسقط ، وفي رواية يتصدق عنه بمد . أقول : يريد لو عجز عن يوم نذر صومه هل يسقط لا إلى بدل ، أم لا ؟ قيل فيه ثلاثة أقوال :
هامش
( 1 ) الإيضاح : ج 4 كتاب النذر ص 57 س 22 قال : إذا نذر صوم يوم معين فاتفق يوم عيد وجب ترك صومه ثم قال بعد نقل قول العلامة في القواعد : وهذا هو الأقوى عندي . ( 2 ) التهذيب : ج 8 ( 5 ) باب النذور ص 305 قطعة من حديث 12 . ( 3 ) الإيضاح : ج 4 ص 58 س 9 قال : والجواب الحمل على الاستحباب لأنه لو كان واجبا لم يعلقه بالمشية الخ .
المهذب البارع — صفحة 141 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي