تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
معصية ، ولا ينعقد لو قال : لله علي نذر واقتصر به . وينعقد لو قال : لله علي قربة ، ويبر بفعل قربة ، ولو صوم يوم ، أو صلاة ركعتين . ولو نذر صوم ، صام ستة أشهر . ولو قال : زمانا ، صام خمسة أشهر . ولو نذر الصدقة بمال كثير ، كان ثمانين درهما . ولو نذر عتق كل عبد قديم ، أعتق من كان له في ملكه ستة أشهر فصاعدا ، هذا إذا لم ينو غيره . ومن نذر في سبيل الله ، صرفه في البر . ولو نذر الصدقة بما يملك ، لزم ، فإن شق قومه وأخرج شيئا فشيئا حتى يوفي .
شرح
يلزم ، وبالعكس لو كان السبب معصية . أقول : أشار المصنف هنا إلى أقسام النذر المشروط ، وينقسم إلى أربعة أقسام ، لأن السبب إنما يكون طاعة أو معصية وعلى التقديرين النذر ، أي الجزاء ، إما أن يكون شكرا أو زجرا ، فالأقسام أربعة : ( أ ) أن يكون السبب طاعة والنذر شكرا ، كقوله : إن صليت الليلة ، أو إن صمت غدا ، فلله علي صدقة فيقصد بالتزام الصدقة ، الشكر لله علي التوفيق للقيام والصيام ، فينعقد قطعا . ( ب ) أن يكون السبب طاعة والنذر زجرا ، كقوله : إن صمت غدا فلله علي صدقة ، فيقصد الزجر بالتزام الصدقة ، أي منع النفس وزجرها عن الصيام كيلا يلزمه الصدقة ، وهذا لا ينعقد ، لأنه معصية . ( ج ) أن يكون السبب معصية والنذر طاعة ، كقوله : إن فعلت كذا من المحرمات فعلي صدقة ، ويقصد الشكر ، أي يقصد بالتزام الصدقة الشكر على التوفيق والظفر بالمعصية ، وهذا لا ينعقد لعدم التقرب به . ( د ) أن يكون السبب معصية والنذر طاعة ، ويقصد الزجر كقوله : إن فعلت كذا من المحرمات فلله علي صدقة ، ويقصد منع نفسه وزجرها عن فعل المحرم بمحذور