معصية ، ولا ينعقد لو قال : لله علي نذر واقتصر به . وينعقد لو قال : لله
علي قربة ، ويبر بفعل قربة ، ولو صوم يوم ، أو صلاة ركعتين . ولو نذر
صوم ، صام ستة أشهر . ولو قال : زمانا ، صام خمسة أشهر . ولو نذر
الصدقة بمال كثير ، كان ثمانين درهما . ولو نذر عتق كل عبد قديم ،
أعتق من كان له في ملكه ستة أشهر فصاعدا ، هذا إذا لم ينو غيره . ومن
نذر في سبيل الله ، صرفه في البر . ولو نذر الصدقة بما يملك ، لزم ، فإن شق
قومه وأخرج شيئا فشيئا حتى يوفي .
شرح
يلزم ، وبالعكس لو كان السبب معصية .
أقول : أشار المصنف هنا إلى أقسام النذر المشروط ، وينقسم إلى أربعة أقسام ،
لأن السبب إنما يكون طاعة أو معصية وعلى التقديرين النذر ، أي الجزاء ، إما أن
يكون شكرا أو زجرا ، فالأقسام أربعة :
( أ ) أن يكون السبب طاعة والنذر شكرا ، كقوله : إن صليت الليلة ، أو إن
صمت غدا ، فلله علي صدقة فيقصد بالتزام الصدقة ، الشكر لله علي التوفيق للقيام
والصيام ، فينعقد قطعا .
( ب ) أن يكون السبب طاعة والنذر زجرا ، كقوله : إن صمت غدا فلله علي
صدقة ، فيقصد الزجر بالتزام الصدقة ، أي منع النفس وزجرها عن الصيام كيلا
يلزمه الصدقة ، وهذا لا ينعقد ، لأنه معصية .
( ج ) أن يكون السبب معصية والنذر طاعة ، كقوله : إن فعلت كذا من
المحرمات فعلي صدقة ، ويقصد الشكر ، أي يقصد بالتزام الصدقة الشكر على
التوفيق والظفر بالمعصية ، وهذا لا ينعقد لعدم التقرب به .
( د ) أن يكون السبب معصية والنذر طاعة ، ويقصد الزجر كقوله : إن فعلت
كذا من المحرمات فلله علي صدقة ، ويقصد منع نفسه وزجرها عن فعل المحرم بمحذور