ويشترط النطق بلفظ الجلالة ، فلو قال : علي كذا لم يلزم ، ولو اعتقد
أنه إن كان كذا فلله عليه كذا ، ولم يتلفظ بالجلالة ، فقولان : أشبههما أنه
لا ينعقد ، وإن كان الإتيان به أفضل .
وصيغة العهد أن يقول : عاهدت الله متى كان كذا فعلي كذا ،
وينعقد نطقا .
شرح
قال طاب ثراه : ولو اعتقد أنه ( متى - خ ) إن كان كذا فلله عليه كذا ، ولم يلفظ
بالجلالة فقولان : أشبههما أنه لا ينعقد .
أقول : مذهب الشيخ في النهاية انعقاده بالضمير والاعتقاد ( 1 ) وتبعه القاضي ( 2 )
وابن حمزة ( 3 ) وهو ظاهر المفيد ( 4 ) وقال أبو علي : لا ينعقد إلا بالتلفظ مع النية ( 5 ) وبه
قال ابن إدريس ( 6 ) واختاره المصنف ( 7 ) والعلامة في أكثر كتبه ( 8 ) وتوقف في
هامش
( 1 ) النهاية : باب ماهية النذور والعهود ص 562 س 14 قال : ومتى اعتقد أنه متى كان شئ إلى
قوله : وجب عليه الوفاء به .
( 2 ) المهذب : ج 2 باب النذور والعهود ص 409 س 2 قال : وإذا لم يتلفظ بالنذر واعتقد أنه إن كان
كذا إلى قوله في الهامش : كان الوفاء بذلك واجبا عليه .
( 3 ) الوسيلة : فصل في بيان النذر ص 350 س 4 قال : وإن نذر بالنية وحدها دون القول كان حكمه
حكم من قال بلسانه .
( 4 ) المقنعة : باب النذور والعهود ص 87 س 5 قال : فأما نذر الطاعة فهو أن يعتقد الإنسان أنه إن
عوفي في مرضه الخ .
( 5 ) المختلف : في النذور وأحكامه ص 108 س 23 فإنه بعد نقل قول ابن إدريس بعدم الانعقاد إلا باللفظ
قال : وهو اختيار ابن الجنيد إلى أن قال : ونحن في هذه المسألة من المتوقفين .
( 6 ) السرائر : باب النذور والعهود ص 358 س 35 قال وقد قلنا ما عندنا في ذلك : من أنه لا ينعقد
إلا أن يتلفظ به .
( 7 ) لاحظ عبارة النافع .
( 8 ) القواعد : ج 2 في النذر ص 139 س 13 قال : ولو اعتقد النذر بالضمير لم ينعقد . وفي التحرير
ج 2 في النذر ص 105 س 20 قال بعد نقل قول الشيخ : وليس بجيد .