( الثاني ) الحالف : ويعتبر فيه البلوغ ، والتكليف ، والاختيار ،
والقصد . فلو حلف من غير نية كانت لغوا ، ولو كان اللفظ صريحا . ولا
يمين للسكران ، ولا المكره ، ولا الغضبان إلا أن يكون لأحدهم قصد إلى
اليمين .
وتصح اليمين من الكافر ، وفي الخلاف لا يصح . ولا ينعقد يمين
شرح
( ب ) الاكتفاء بالضمير والاعتقاد قاله العلامة ( 1 ) لأن المعتبر في الأيمان إنما هو
بالنسبة إلى النية والضمير وإذا استثنى سرا لم ينو شمول النية لما استثناه ، فلا يندرج
في الحلف .
( ج ) من حلف علانية فليستثن علانية ، ومن حلف سرا فليستثن مثل ذلك
قاله الشيخ في النهاية ( 2 ) .
ورواه الصدوق قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من حلف سرا
فليستثن سرا ، ومن حلف علانية فليستثن علانية ( 3 ) .
وأجاب العلامة بأن الأمر هنا للإرشاد ، لئلا تتهم بمخالفة اليمين ويحكم عليه
بارتكاب المحارم ( 4 ) .
وهو حسن .
قال طاب ثراه : وتصح اليمين من الكافر ، وفي الخلاف لا يصح .
أقول : منع الشيخ في الخلاف من يمين الكافر ، لكونه غير عارف بالله ، ولتعذر
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 كتاب الأيمان ص 103 س 33 قال : والوجه صحة الاستثناء سرا وضميرا وإن
حلف علانية .
( 2 ) النهاية : باب ماهية الأيمان والأقسام ص 556 س 15 قال : وإذا حلف علانية فليستثن علانية ،
وإذا حلف سرا فليستثن مثل ذلك .
( 3 ) الفقيه : ج 3 ( 98 ) باب الأيمان والنذر والكفارات ص 233 الحديث 29 .
( 4 ) المختلف : ج 2 كتاب الأيمان ص 103 س 35 قال : وإنما أمر عليه السلام بالاستثناء علانية
مع الحلف بذلك على سبيل الإرشاد .