وفيه رواية بجواز الاستثناء إلى أربعين وهي متروكة .
شرح
واختاره المصنف ( 1 ) والعلامة ( 2 ) .
قال طاب ثراه : وفيه رواية بجواز الاستثناء إلى أربعين يوما ، وهي متروكة
أقول : هنا بحثان .
( الأول ) جواز الاستثناء في اليمين بمشية الله تعالى ، وهو إجماع ، وقد استثنى
رسول الله صلى الله عليه وآله في يمينه ( والله لأغزون قريشا ) ( 3 ) وكذلك علي
عليه السلام في صفين ( والله لنقتلنهم غدا إن شاء الله ) ( 4 ) لكن بشرط الاتصال
العادي ، فلو فصل بالتنفس والسعال وابتلاع اللقمة وقذف النخامة بحيث لا يخرج
عن الاتصال ، لم تضر ، ولو تراخى لا كذلك حكم باليمين .
وأما الاستثناء عملا بعادة اللغة وأهل اللسان ، فإنهم لا يلحقون الاستثناء
المنفصل بالأول ، بل يلغونه .
ولقوله عليه السلام : من حلف على شئ ورأي خيرا ، فليكفر وليأت الذي هو
خير ( 5 ) رواه الجمهور وفيه بحث . ولو جاز الاستثناء المنفصل لأرشد إليه ، وهو
المشهور ، قاله الشيخ وجماعة من الأصحاب ( 6 ) واختاره المصنف ( 7 ) والعلامة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع .
( 2 ) القواعد : ج 2 كتاب الأيمان ص 130 س 4 قال : أو بالبراءة من الله تعالى إلى قوله : لم تنعقد .
( 3 ) سنن أبي داود : ج 3 ، كتاب الأيمان والنذور ، باب الاستثناء في اليمين بعد السكوت ص 231
الحديث 3285 و 3286 ولاحظ عوالي اللئالي : ج 3 باب الأيمان ص 442 الحديث 1 وما علق عليه . ورواه
في المبسوط : ج 6 كتاب الأيمان ص 191 س 9 .
( 4 ) الكافي : ج 7 باب النوادر ص 460 قطعة من حديث 1 وفيه ( والله لأقتلن معاوية ) .
( 5 ) لاحظ عوالي اللئالي : ج 3 باب الأيمان ص 445 الحديث 10 وما علق عليه .
( 6 ) كتاب الخلاف : كتاب الأيمان ، مسألة 28 قال : لا حكم للاستثناء إلا إذا كان متصلا
بالكلام إلى قوله : وبه قال جميع الفقهاء .
( 7 ) لاحظ عبارة النافع .
( 8 ) المختلف : ج 2 كتاب الأيمان ص 103 س 22 قال : ( مسألة ) شرط الاستثناء الاتصال إلى قوله :
ولو مكث ساعة ثم استثنى لم يقبل .