تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وفيه رواية بجواز الاستثناء إلى أربعين وهي متروكة .
شرح
واختاره المصنف ( 1 ) والعلامة ( 2 ) . قال طاب ثراه : وفيه رواية بجواز الاستثناء إلى أربعين يوما ، وهي متروكة أقول : هنا بحثان . ( الأول ) جواز الاستثناء في اليمين بمشية الله تعالى ، وهو إجماع ، وقد استثنى رسول الله صلى الله عليه وآله في يمينه ( والله لأغزون قريشا ) ( 3 ) وكذلك علي عليه السلام في صفين ( والله لنقتلنهم غدا إن شاء الله ) ( 4 ) لكن بشرط الاتصال العادي ، فلو فصل بالتنفس والسعال وابتلاع اللقمة وقذف النخامة بحيث لا يخرج عن الاتصال ، لم تضر ، ولو تراخى لا كذلك حكم باليمين . وأما الاستثناء عملا بعادة اللغة وأهل اللسان ، فإنهم لا يلحقون الاستثناء المنفصل بالأول ، بل يلغونه . ولقوله عليه السلام : من حلف على شئ ورأي خيرا ، فليكفر وليأت الذي هو خير ( 5 ) رواه الجمهور وفيه بحث . ولو جاز الاستثناء المنفصل لأرشد إليه ، وهو المشهور ، قاله الشيخ وجماعة من الأصحاب ( 6 ) واختاره المصنف ( 7 ) والعلامة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع . ( 2 ) القواعد : ج 2 كتاب الأيمان ص 130 س 4 قال : أو بالبراءة من الله تعالى إلى قوله : لم تنعقد . ( 3 ) سنن أبي داود : ج 3 ، كتاب الأيمان والنذور ، باب الاستثناء في اليمين بعد السكوت ص 231 الحديث 3285 و 3286 ولاحظ عوالي اللئالي : ج 3 باب الأيمان ص 442 الحديث 1 وما علق عليه . ورواه في المبسوط : ج 6 كتاب الأيمان ص 191 س 9 . ( 4 ) الكافي : ج 7 باب النوادر ص 460 قطعة من حديث 1 وفيه ( والله لأقتلن معاوية ) . ( 5 ) لاحظ عوالي اللئالي : ج 3 باب الأيمان ص 445 الحديث 10 وما علق عليه . ( 6 ) كتاب الخلاف : كتاب الأيمان ، مسألة 28 قال : لا حكم للاستثناء إلا إذا كان متصلا بالكلام إلى قوله : وبه قال جميع الفقهاء . ( 7 ) لاحظ عبارة النافع . ( 8 ) المختلف : ج 2 كتاب الأيمان ص 103 س 22 قال : ( مسألة ) شرط الاستثناء الاتصال إلى قوله : ولو مكث ساعة ثم استثنى لم يقبل .