تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
( الثانية ) روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أعجبته جارية عمته فخاف الإثم فحلف بالأيمان ألا يمسها أبدا ، فورث الجارية ، أعليه جناح أن يطأها ؟ فقال : إنما حلف على الحرام ، ولعل الله رحمه فورثه إياها لما علم من عفته .
شرح
وفي سريان التحريم إلى لحوم أولادها وألبانها ، إشكال ، أظهره العدم لأصالة الحل ، خلافا لأبي علي حيث حرم الجميع ( 1 ) . قال طاب ثراه : وروى أبو بصير إلى آخره . أقول : أورد المصنف هذه الرواية ( 2 ) بيانا لسند الحكم لا لتردده فيها . وفيها إيماء إلى أن إباحة وطئها بعد ذلك ، وحل اليمين المتعلقة بتحريمها ، إنما كان لأنه قصد الحرام ، أي قصد في ظنه لا يمسها حراما ، فلو حلف لا يطأها مطلقا ، ولم يخطر بباله قصد الزجر عن الحرام تعلق التحريم بها ، ولزمت اليمين ، ويلزمها التكفير بوطئها ، إلا أن يعرض لليمين ما يوجب حلها ، كأن يكون الوطئ أصلح .
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 في أحكام اليمين ص 98 س 20 قال : وقال ابن الجنيد أن لا يأكل لحم عنز إلى قوله : لم يأكل منهم ما أنتجت ولا يشرب من لبنه . ( 2 ) التهذيب : ج 8 ( 4 ) باب الأيمان والأقسام ص 301 الحديث 110
المهذب البارع — صفحة 130 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي