( الثانية ) روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل
أعجبته جارية عمته فخاف الإثم فحلف بالأيمان ألا يمسها أبدا ، فورث
الجارية ، أعليه جناح أن يطأها ؟ فقال : إنما حلف على الحرام ، ولعل الله
رحمه فورثه إياها لما علم من عفته .
شرح
وفي سريان التحريم إلى لحوم أولادها وألبانها ، إشكال ، أظهره العدم لأصالة
الحل ، خلافا لأبي علي حيث حرم الجميع ( 1 ) .
قال طاب ثراه : وروى أبو بصير إلى آخره .
أقول : أورد المصنف هذه الرواية ( 2 ) بيانا لسند الحكم لا لتردده فيها .
وفيها إيماء إلى أن إباحة وطئها بعد ذلك ، وحل اليمين المتعلقة بتحريمها ، إنما كان
لأنه قصد الحرام ، أي قصد في ظنه لا يمسها حراما ، فلو حلف لا يطأها مطلقا ، ولم
يخطر بباله قصد الزجر عن الحرام تعلق التحريم بها ، ولزمت اليمين ، ويلزمها التكفير
بوطئها ، إلا أن يعرض لليمين ما يوجب حلها ، كأن يكون الوطئ أصلح .
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 في أحكام اليمين ص 98 س 20 قال : وقال ابن الجنيد أن لا يأكل لحم عنز إلى قوله :
لم يأكل منهم ما أنتجت ولا يشرب من لبنه .
( 2 ) التهذيب : ج 8 ( 4 ) باب الأيمان والأقسام ص 301 الحديث 110