( مسألتان ) .
( الأولى ) روى ابن عطية فيمن حلف أن لا يشرب من لبن عنزة
له ، ولا يأكل من لحمها : أنه يحرم عليه لبن أولادها ولحومهم ، لأنهم منها
وفي الرواية ضعف ، وقال في النهاية : إن شرب لحاجة لم يكن عليه
شئ ، والتقييد حسن .
شرح
بالجواز ( 1 ) واختاره المصنف ( 2 ) وجزم ابن إدريس بالمنع ( 3 ) وفصل العلامة فأجازها ممن لم
يجحد الرب ومنعها منه ( 4 ) ، وتظهر الفائدة في إسلامه قبل الحنث ، فإن قلنا
بانعقادها كفر لو خالف ، وإن قلنا بعدمه فلا كفارة . وفي العقاب في الآخرة لو
مات على كفره ، أما لو أسلم بعد الحنث فلا كفارة عليه إجماعا ، لعموم : الإسلام
يجب ما قبله ( 5 ) .
قال طاب ثراه : وروى ابن عطية إلى آخره .أقول : هذه رواها الشيخ في التهذيب عن الحسين بن سعيد ، عن سهل بن
الحسن مرفوعا إلى عيسى بن عطية عن أبي جعفر عليه السلام الحديث ( 6 ) وسهل بن
الحسن وابن عطية مجهولان ، وأفتى بها الشيخ في النهاية وقيدها بعدم الحاجة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 : كتاب الأيمان ص 194 س 22 قال : الكافر يصح يمينه بالله في حال كفره الخ .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) السرائر : كتاب الأيمان والنذور والكفارات ص 354 س 23 قال : لا ينعقد يمين الكافر بالله الخ .
( 4 ) المختلف : ج 2 ص 98 س 39 قال : والمعتمد أن نقول : إن كان الكفر باعتبار جهله بالله تعالى إلى
قوله : فهذا لا ينعقد يمينه الخ .
( 5 ) سند أحمد بن حنبل : ج 4 ص 199 وص 204 وص 205 والجامع الصغير للسيوطي ج 1 ص 123
حرف الهمزة المحلى بأل ، وكنوز الحقائق للمناوي في هامش الجامع الصغير ج 1 ص 95 نقلا عن الطبراني .
( 6 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب الأيمان وأقسامه ص 297 الحديث 74 .
( 7 ) النهاية : باب أقسام الأيمان ص 560 س 19 قال : ومن حلف أن لا يشرب من لبن عنز له إلى
قوله : ومن شرب لحاجة به لم يكن عليه شئ .