تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
الخاصة ( 1 ) لتحقيق ما يحتمل المخالفة والموافقة في الاستقبال ، والقيد الأخير مستدرك ، لأن احتمال المخالفة تغني عنه لوجوب الماضي وخروجه عن حد الاحتمال . والأصل في اليمين الكتاب والسنة والإجماع . قال تعالى : ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ) ( 2 ) فأخبر أنه لا يؤاخذ بلغو اليمين ، وهو أن يسبق لسانه بغير عقيدة قلبه ، وأخبر أنه يؤاخذ بما عقده وحلف به معتقدا . وقال تعالى : ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ) ( 3 ) . وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : والله لأغزون قريشا والله لأغزون قريشا والله لأغزون قريشا ( 4 ) وفي بعضها ثم قال : إن شاء الله ( 5 ) . وروي أنه عليه السلام كان كثيرا ما يحلف بهذا اليمين ( ومقلب القلوب ) ( 6 ) . وروى أبو أمامة المازني - واسمه إياس بن ثعلبة - أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من اقتطع مال امرء مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار قيل : وإن كان شيئا يسيرا ؟ ! قال : وإن كان سواكا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : ج 3 ص 48 س 7 قال : واليمين الحلف بالله إلى قوله : أو باسمه . ( 2 ) سورة المائدة / 89 . ( 3 ) سورة آل عمران / 77 . ( 4 ) لاحظ عوالي اللئالي : ج 3 س 443 باب الأيمان الحديث 1 وما علق عليه ، ورواه في المبسوط : ج 6 س 191 س 10 . ( 5 ) لاحظ عوالي اللئالي : ج 3 س 443 باب الأيمان الحديث 1 وما علق عليه ، ورواه في المبسوط : ج 6 س 191 س 10 . ( 6 ) لاحظ عوالي اللئالي : ج 3 س 443 باب الأيمان الحديث 2 وما علق عليه . والظاهر أن كلمة ( والأبصار ) في عوالي اللئالي زائد من النساخ . ورواه في المبسوط : ج 6 س 191 س 12 . ( 7 ) لاحظ عوالي اللئالي : ج 3 س 443 باب الأيمان الحديث 3 وما علق عليه من جامع الأصول . ورواه في المبسوط : ج 6 س 14 .