شرح
الخاصة ( 1 ) لتحقيق ما يحتمل المخالفة والموافقة في الاستقبال ، والقيد الأخير
مستدرك ، لأن احتمال المخالفة تغني عنه لوجوب الماضي وخروجه عن حد الاحتمال .
والأصل في اليمين الكتاب والسنة والإجماع .
قال تعالى : ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم
الأيمان ) ( 2 ) فأخبر أنه لا يؤاخذ بلغو اليمين ، وهو أن يسبق لسانه بغير عقيدة قلبه ،
وأخبر أنه يؤاخذ بما عقده وحلف به معتقدا .
وقال تعالى : ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق
لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب
أليم ) ( 3 ) .
وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : والله لأغزون قريشا والله
لأغزون قريشا والله لأغزون قريشا ( 4 ) وفي بعضها ثم قال : إن شاء الله ( 5 ) .
وروي أنه عليه السلام كان كثيرا ما يحلف بهذا اليمين ( ومقلب القلوب ) ( 6 ) .
وروى أبو أمامة المازني - واسمه إياس بن ثعلبة - أن النبي صلى الله عليه وآله
قال : من اقتطع مال امرء مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار قيل :
وإن كان شيئا يسيرا ؟ ! قال : وإن كان سواكا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : ج 3 ص 48 س 7 قال : واليمين الحلف بالله إلى قوله : أو باسمه .
( 2 ) سورة المائدة / 89 .
( 3 ) سورة آل عمران / 77 .
( 4 ) لاحظ عوالي اللئالي : ج 3 س 443 باب الأيمان الحديث 1 وما علق عليه ، ورواه في
المبسوط : ج 6 س 191 س 10 .
( 5 ) لاحظ عوالي اللئالي : ج 3 س 443 باب الأيمان الحديث 1 وما علق عليه ، ورواه في
المبسوط : ج 6 س 191 س 10 .
( 6 ) لاحظ عوالي اللئالي : ج 3 س 443 باب الأيمان الحديث 2 وما علق عليه . والظاهر أن كلمة
( والأبصار ) في عوالي اللئالي زائد من النساخ . ورواه في المبسوط : ج 6 س 191 س 12 .
( 7 ) لاحظ عوالي اللئالي : ج 3 س 443 باب الأيمان الحديث 3 وما علق عليه من جامع الأصول .
ورواه في المبسوط : ج 6 س 14 .