شرح
إذا عرفت هذا فهنا مسائل .
( الأولى ) إذا قال : علي كذا درهم ، ووقف عليه ساكنا لزمه درهم بالإجماع ،
وإن حركه نصبا أو رفعا أو جرا فكذلك ، فالرفع على البدل ، والنصب على التميز ،
والجر على الإضافة ، وهو اختيار ابن إدريس ( 1 ) والمصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) وفخر
المحققين ( 4 ) والشهيد ( 5 ) وقال الشيخ في الكتابين : يلزمه مع النصب عشرون لأن
أقل عدد مفرد ينصب ما بعده على التميز ، عشرون . ومع الجر يلزمه مائة لأن أقل عدد
يخفض ما بعده على التميز ذلك نص عليه علماء العربية ولم يوجد في كلام العرب غير
ذلك ( 6 ) ( 7 ) وهو بناء على أن كذا كناية عن العدد .
وفيه نظر من وجوه
( أ ) لا نسلم جعلها كناية عن العدد ، بل عن شئ ، وهو أعم .
هامش
( 1 ) السرائر : باب الإقرار ص 281 س 32 قال : وإن قال : كذا درهم بالخفض إلى أن قال : والأولى
عندي في هذه المسائل أن يرجع في التفسير إلى المقر . . . ولم يذكر هذه المسائل أحد من أصحابنا إلا شيخنا
أبو جعفر في مبسوطه ومسائل خلافه الخ .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) التحرير : ج 2 كتاب الإقرار ، الثالث في المقر به ص 117 س 3 قال : ( يب ) إذا قال : له علي
كذا درهم بالرفع لزمه درهم ، وبالجر يلزمه جزء درهم الخ .
( 4 ) الإيضاح : ج 2 كتاب الإقرار ، في الأقارير المجهولة ص 442 س 21 قال : وهو الأصح عندي ،
أي لو قال : درهما بالنصب ، يلزمه درهم واحد الخ .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : ج 6 كتاب الإقرار ص 393 س 2 قال : ولو قال : له علي كذا درهم بالحركات
الثلاث إلى قوله : فواحد .
( 6 ) المبسوط : ج 3 كتاب الإقرار ص 13 س 10 قال : ومن الناس من قال : إذا قال : له علي كذا
درهما لزمه عشرون درهما إلى قوله : وهو الأصح عندي .
( 7 ) كتاب الخلاف : كتاب الإقرار مسألة 8 قال : إذا قال : لفلان عندي كذا درهما فإنه يكون
إقرارا بعشرين درهما . وفي مسألة 11 قال : إذا قال : له علي كذا درهم لزمه مائة درهم الخ .