ثلاثة كان الإقرار بالأربعة . ولو قال : درهم ودرهم إلا درهمان لزمه
درهمان . ولو قال : له عشرة إلا ثوبا سقط من العشرة قيمة الثوب ،
ويرجع إليه تفسير القيمة ما لم يستغرق العشرة .
( الثاني ) في تعقيب الإقرار بما ينافيه . فلو قال : هذا لفلان ، بل
لفلان ، فهو للأول ويغرم القيمة للثاني . ولو قال : له علي مال من ثمن
خمر لزمه المال . ولو قال : ابتعت بخيار وأنكر البائع الخيار ، قبل إقرار في
البيع دون الخيار . وكذا لو قال : من ثمن مبيع لم أقبضه .
( الثالث ) الإقرار بالنسب : ويشترط في الإقرار بالولد الصغير إمكان
البنوة ، وجهالة نسب الصغير ، وعدم المنازع ، ولا يشترط التصديق لعدم
الأهلية . ولو بلغ فأنكر لم يقبل ، ولا بد في الكبير من التصديق ، وكذا في
غيره من الأنساب . وإذا تصادقا توارثا بينهما ، ولا يتعدى المتصادقين ،
ولو كان للمقر ورثة مشهورون لم يقبل إقراره بالنسب ولو تصادقا ، فإذا
أقر الوارث بآخر وكان أولى منه دفع إليه ما في يده ، وإن كان مشاركا
دفع إليه بنسبة نصيبه من الأصل . ولو أقر باثنين فتناكرا لم يلتفت إلى
تناكرهما ، ولو أقر بأولى منه ثم بمن هو أولى من المقر له ، فإن صدقه الأول
دفع إلى الثاني ، وإن كذبه ضمن المقر ما كان نصيبه . ولو أقر بمساو له
فشاركه ثم أقر بمن هو أولى منهما ، فإن صدقه المساوي دفعا إليه ما معهما ،
وإن أنكر غرم للثاني ما كان في يده . ولو أقر للميتة بزوج دفع إليه مما في
شرح
أقول : الفرق بينهما : أنه في الصورة الأولى مستثنى ، وفي الثانية مضرب ،
والاستثناء مقبول ومستعمل لغة وعرفا ، فلزمه ما بقي بعد الاستثناء ، سواء كان