ولو قال : أنا مقر لم يلزمه إلا أن يقول به . ولو قال : بعنيه ، أو هبنيه
فهو إقرار . ولو قال : لي عليك كذا ، أتزن أو انتقد ؟ لم يكن شيئا . وكذا
لو قال : أتزنها أو انتقدها . أما لو قال : أجلتني بها ، أو قضيتكها فقد أقر ،
وانقلب المقر مدعيا .
( الثاني ) المقر : ولا بد من كونه مكلفا حرا مختارا جائز التصرف . فلا
يقبل إقرار الصغير ، ولا المجنون ، ولا العبد بماله ، ولا حد ولا جناية ولو
أوجبت قصاصا .
( الثالث ) في المقر له : ويشترط فيه أهلية التملك . ويقبل لو أقر
للحمل تنزيلا على الاحتمال وإن بعد وكذا لو أقر لعبد ويكون للمولى .
( الرابع ) في المقر به . ولو قال : له علي مال قبل تفسيره بما يملك وإن
قل . ولو قال : شئ فلا بد من تفسيره بما يثبت في الذمة . ولو قال : ألف
ودرهم رجع في تفسير الألف إليه . ولو قال : مأة وعشرون درهما ، فالكل
دراهم .
شرح
وقال في ( نعم ) ( فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم ) ( 1 ) ( إن لنا لأجرا
إن كنا نحن الغالبين قال نعم ) ( 2 ) .
وعلى هذا أكثر الأصحاب ، واختاره العلامة ( 3 ) وفخر المحققين ( 4 ) وتردد
هامش
( 1 ) سورة الأعراف / 44 .
( 2 ) سورة الشعراء / 41 و 42 .
( 3 ) التحرير : ج 2 كتاب الإقرار ، في الصيغة ص 117 س 13 قال ولو قال : أليس عليك ألف لي ،
فقال : بلى لزمه ، ولو قال : نعم قيل : لا يلزمه والوجه اللزوم .
( 4 ) الإيضاح : ج 2 ص 424 س 6 فإنه بعد نقل عبارة القواعد قال : هذا قول الشيخ وأكثر
الأصحاب ، لأن نعم في جواب الاستفهام تصديق لما دخل عليه حرف الاستفهام وبلى تكذيب له من
حيث أن أصل بلى بل زيدت عليها الياء وهي للرد والاستدراك الخ .