شرح
ويجوز بيعها عندنا في مواضع .
( الأول ) إذا مات ولدها عادت إلى محض الرق عندنا ، وعند المخالف حكم
الاستيلاد باق وتنعتق بموت سيدها ، ويجوز التصرف فيها عندهم بغير البيع
كالاستخدام والتزويج .
( الثاني ) إذا أفلس بثمنها وليس له وفاء إلا منها بيعت في الدين ، وهو المشهور
عند علمائنا صرح به القاضي ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) وأبو علي ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 )
والعلامة ( 5 ) ونقل ابن إدريس عن السيد : أنه لا يجوز بيعها ما دام الولد حيا ( 6 )
والروايات بالأول ( 7 ) ولا فرق بين حياة السيد وموته ، وفي النهاية : إذا لم يخلف
غيرها وكان ثمنها دينا على مولاها قومت على ولدها ويترك إلى أن يبلغ ، فإذا بلغ
أجبر على ثمنها ، فإن مات قبل البلوغ بيعت في ثمنها وقضي منه الدين ( 8 ) وبالغ ابن
هامش
( 1 ) لم أظفر به في كتاب المهذب الذي بأيدينا ولعله أورده في كتاب الدين ، وليس هو في المطبوع ،
ولكن قال في الإيضاح : ج 3 ص 636 س 12 والشيخان وابن البراج أطلقوا القول بجواز بيعها في ثمن رقبتها
مع إعسار المولى الخ .
( 2 ) الوسيلة : في بيان بيع الحيوان ص 248 س 1 قال : وأم الولد ( أي يجوز بيعها ) إذا مات ولدها ، أو
في ثمن رقبتها مع بقاء الولد .
( 3 ) الإيضاح : ج 3 ص 636 س 11 قال : نص ابن الجنيد وابن إدريس على عدم اشتراط موت المولى
في جواز بيعها في ثمن رقبتها إذا لم يكن لمولاها سواها .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع .
( 5 ) المختلف : في الاستيلاد ص 96 س 16 قال : مسألة المشهور أنه لا يجوز بيع أم الولد إلى قوله : ونحن
في هذه المسألة من المتوقفين ، ولكن في الإيضاح : نقلا عن القواعد ص 636 س 3 ما لفظه : وكذا يجوز بيعها
مع وجود ولدها الخ ولا يخفى أن هذه الجملة في القواعد المطبوعة مسطور عليها .
( 6 ) السرائر : باب أمهات الأولاد ص 348 س 17 قال : وقال السيد المرتضى : لا يجوز بيعها ما دام
الولد باقيا الخ .
( 7 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب الاستيلاد الحديث 1 .
( 8 ) النهاية : باب أمهات الأولاد ص 567 س 4 قال : فإن لم يخلف غيرها وكان ثمنها دينا على
مولاها قومت على ولدها الخ .