شرح
إدريس في منع هذا الحكم بمخالفته الأصل من وجهين ( أ ) : إجبار الولد ولا وجه
له ، والأصل عدمه .
( ب ) تأخير الدين وفيه إضرار بصاحبه ، وهو منفي لقوله عليه السلام : لا ضرر
ولا ضرار ( 1 ) . وصوبه العلامة ( 2 ) لكن الشيخ رحمه الله عول في ذلك على موثقة وهب
بن حفص عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام ( 3 ) .
( الثالث ) إذا أسلمت تحت الذمي بيعت عليه عملا بالعموم الدال على بيع
المسلم على الكافر ( 4 ) واختاره الشيخ في المبسوط ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) وقال في
الخلاف : تجعل عند امرأة مسلمة ويؤمر بالإنفاق عليها حتى يسلم ، أو يموت هو
فينعتق ولدها فتباع ( 7 ) وقال العلامة : ونعم ما قال : تستسعى في قيمتها فإذا أدت
القيمة أعتقت ( 8 ) لأن البيع مع وجود الولد منهي عنه ، وكذا إبقائها في يد المولى
لنص الآية ( 9 ) وعتقها مجانا إضرار بالمولى ، وكذا الحيلولة ، فيتعين الاستسعاء .
هامش
( 1 ) السرائر : باب أمهات الأولاد ص 348 س 28 فإنه بعد نقل قول الشيخ في النهاية قال : وهذا
الذي ذكره غير صحيح ولا واضح الخ ولا يخفى أنه أجاب عن النهاية به أجوبة ثلاثة نقضا وطردا فلاحظ :
( 2 ) المختلف : في الاستيلاد ص 95 س 22 فإنه بعد نقل قول ابن إدريس قال : وقول ابن إدريس جيد .
( 3 ) التهذيب : ج 8 ( 2 ) باب التدبير ص 261 الحديث 12 .
( 4 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 28 من أبواب عقد البيع وشروطه ص 282 الحديث 1 نقلا عن النهاية .
( 5 ) المبسوط : ج 6 كتاب أمهات الأولاد ص 188 س 21 قال : إذا كان لذمي أم ولد منه فأسلمت
إلى قوله : وتباع عندنا .
( 6 ) السرائر : كتاب أمهات الأولاد ص 348 س 24 قال : إذا كان لذمي أم ولد فأسلمت إلى قوله :
فإنها تباع عليه .
( 7 ) كتاب الخلاف : كتاب أمهات الأولاد ، مسألة 2 قال : وتكون عند امرأة مسلمة تتولى القيام
بحالها الخ .
( 8 ) تقدم آنفا .
( 9 ) قال تعالى : ( لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) سورة النساء / 140 .