تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وفي رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في وليدة نصرانية أسلمت وولدت من مولاها غلاما ومات فأعتقت وتزوجت نصرانيا وتنصرت ، فقال : ولدها لابنها من سيدها ، وتحبس حتى تضع وتقتل ، وفي ( النهاية ) يفعل بها ما يفعل بالمرتدة . والرواية شاذة .
شرح
الله عليه وآله : من ملك ذا رحم فهو حر ( 1 ) . قال طاب ثراه : وروى محمد بن قيس الخ . أقول : هذه الرواية مخالفة للأصول في شيئين . ( الأول ) اشتمالها على استرقاق الحر ، لأن ولدها حر ، لتولده عن نصراني محترم لا يجوز استرقاقه ، إذ التقدير ذلك . ( الثاني ) تحتم القتل على المرأة ، وهي لا تقتل بالارتداد ، وإن كانت عن فطرة ، فكيف هذه وهي عن ملة ، بل تحبس دائما وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب . ومحمد بن قيس مجهول العين لأنه مشترك بين جماعة منهم أبو أحمد وهو ضعيف روى عن أبي جعفر عليه السلام . خاتمة أجمعت الأمة على تحريم بيع أم الولد في غير ثمنها مع حياة ولدها ، ويجوز التصرف فيها بغير البيع من الوطئ ، والاستخدام ، والإجارة ، والتزويج ، ويصح تدبيرها ، وفي كتابتها قولان : أقواهما المنع . وعلى القول بالصحة : لو مات السيد قبل الأداء تعجل عتقها من نصيب ولدها .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 2 كتاب العتق ( 5 ) باب من ملك ذا رحم محرم فهو حر الحديث 2524 .