وفي رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في وليدة
نصرانية أسلمت وولدت من مولاها غلاما ومات فأعتقت
وتزوجت نصرانيا وتنصرت ، فقال : ولدها لابنها من سيدها ، وتحبس
حتى تضع وتقتل ، وفي ( النهاية ) يفعل بها ما يفعل بالمرتدة . والرواية
شاذة .
شرح
الله عليه وآله : من ملك ذا رحم فهو حر ( 1 ) .
قال طاب ثراه : وروى محمد بن قيس الخ .
أقول : هذه الرواية مخالفة للأصول في شيئين .
( الأول ) اشتمالها على استرقاق الحر ، لأن ولدها حر ، لتولده عن نصراني محترم
لا يجوز استرقاقه ، إذ التقدير ذلك .
( الثاني ) تحتم القتل على المرأة ، وهي لا تقتل بالارتداد ، وإن كانت عن فطرة ،
فكيف هذه وهي عن ملة ، بل تحبس دائما وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب .
ومحمد بن قيس مجهول العين لأنه مشترك بين جماعة منهم أبو أحمد وهو ضعيف
روى عن أبي جعفر عليه السلام .
خاتمة
أجمعت الأمة على تحريم بيع أم الولد في غير ثمنها مع حياة ولدها ، ويجوز
التصرف فيها بغير البيع من الوطئ ، والاستخدام ، والإجارة ، والتزويج ، ويصح
تدبيرها ، وفي كتابتها قولان : أقواهما المنع .
وعلى القول بالصحة : لو مات السيد قبل الأداء تعجل عتقها من نصيب
ولدها .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 2 كتاب العتق ( 5 ) باب من ملك ذا رحم محرم فهو حر الحديث 2524 .