وأما الاستيلاد : فهو يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه وهي مملوكة ،
لكن لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على
مولاها ولا جهة لقضائها غيرها . ولو مات ولدها جاز بيعها ، وتتحرر
بموت المولى من نصيب ولدها .
ولو لم يخلف الميت سواها عتق منها
نصيب ولدها وسعت فيما بقي . وفي رواية تقوم على ولدها إن كان موسرا .
شرح
قال طاب ثراه : ولو لم يخلف الميت سواها عتق منها نصيب ولدها ، وسعت فيما
بقي ، وفي رواية تقوم على ولدها إن كان موسرا .
أقول : الخلاف هنا مبني على أن من ملك بعض قريبه قهرا ، هل يعتق عليه أم
لا ، والأقوى عدم التقويم ، فلا يقوم هنا على ولدها لأن تملكه لها بغير اختياره ،
فيسعى للورثة في باقي قيمتها ، ولا يقوم عليه وإن كان موسرا ، وهو اختيار
الشيخين ( 1 ) ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) والمصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) وقال الشيخ في
المبسوط : يلزم ولدها أن يؤدي بقية ثمنها ( 6 ) وهو قول أبي علي ( 7 ) لقول النبي صلى
هامش
( 1 ) النهاية : باب أمهات الأولاد ص 547 س 2 قال : وإذا مات مولاها إلى قوله : كان نصيب ولدها
منها حرا واستسعيت في الباقي الخ .
( 2 ) المقنعة : باب ابتياع الحيوان وأحكامه ص 93 س 14 قال : وإذا مات السيد وخلف أم ولد
وولدها إلى قوله : كان نصيب ولدها منها حرا واستسعت في باقي حقوق الورثة .
( 3 ) السرائر : باب أمهات الأولاد ص 348 س 19 قال : فإن لم يكن هناك غيرها انعتقت من
نصيب ولدها واستسعت في الباقي .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع .
( 5 ) القواعد : ج 2 في الاستيلاد ، المطلب الثاني في الأحكام ص 128 س 13 قال : ولو لم يكن سواها
عتقت من نصيب ولدها وسعت في الباقي .
( 6 ) المبسوط : ج 6 كتاب أمهات الأولاد ص 185 س 11 قال : وإن كان لولدها مال أدى بقية ثمنها منه .
( 7 ) المختلف : في الاستيلاد ص 95 س 38 قال : وقال ابن الجنيد : وإنما تعتق عندنا إلى قوله : وقد
خلف ما يستحقه ولدها بنصيبه من ميراث والده .