الثالث : في الموصى له : ويشترط وجوده ، فلا تصح لمعدوم ، ولا لمن
ظن بقاؤه وقت الوصية فإن ميتا . وتصح الوصية للوارث ، كما تصح
للأجنبي ، وللحمل بشرط وقوعه حيا .
وللذمي ولو كان أجنبيا ، وفيه أقوال ، ولا تصح للحربي ، ولا
لمملوك غير الموصي ولو كان مدبرا أو أم ولد .
شرح
( ج ) إن قول ابن إدريس اجتهاد في مقابلة النص فيكون مردودا .
( د ) أنه قاتل نفسه ، فلا يتصرف في ماله ، كالوارث لو قتله منع منه .
قال العلامة في القواعد : لأنه في حكم الميت ، فلا يتصرف في مال غيره ( 1 )
وفيه نظر ، لأن علاقة الإنسان لا ينقطع عن ماله بعد الموت ، فكيف إذا كان حيا ،
وإن كان في حكم الميت ، وذلك في وجوه :
( أ ) وجوب قضاء ديونه منه .
( ب ) وجوب مؤنته مقدما على الديون كما تقدم نفقة يومه في الحجر عند
القسمة .
( ج ) عدم انتقالها إلى الوارث وبقاؤها على حكم ماله إذا كانت الديون محيطه
بها ، فلو نمت كان النماء للميت يقضي منه الديون على مذهب المصنف .
( د ) لو حفر بئرا عدوانا حال حياته ، فوقع فيها إنسان بعد موته تعلق الضمان بالمال .
( ه ) لو نصب شبكة قبل موته فوقع فيها صيد بعد موته دخل في ملكه ابتداء ، ثم
منه إلى الورثة ، فإن كان عليه ديون قضيت منه ويتسع التركة للوصايا .
قال طاب ثراه : وللذمي ولو كان أجنبيا ، وفيه أقوال ، ولا تصح للحربي .
هامش
( 1 ) القواعد : في الوصايا ، المطلب الثاني في الموصي ص 292 س 12 قال : ولو جرح الموصي نفسه
بما فيه هلاكها ثم أوصى لم يقبل الخ . وليس في القواعد جملة ( لأنه في حكم الميت ) نعم تلك الجملة
مذكورة في إيضاح الفوائد : لاحظ ج 2 ص 479 س 15 فتأمل .