تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الثالث : في الموصى له : ويشترط وجوده ، فلا تصح لمعدوم ، ولا لمن ظن بقاؤه وقت الوصية فإن ميتا . وتصح الوصية للوارث ، كما تصح للأجنبي ، وللحمل بشرط وقوعه حيا .
وللذمي ولو كان أجنبيا ، وفيه أقوال ، ولا تصح للحربي ، ولا لمملوك غير الموصي ولو كان مدبرا أو أم ولد .
شرح
( ج ) إن قول ابن إدريس اجتهاد في مقابلة النص فيكون مردودا . ( د ) أنه قاتل نفسه ، فلا يتصرف في ماله ، كالوارث لو قتله منع منه . قال العلامة في القواعد : لأنه في حكم الميت ، فلا يتصرف في مال غيره ( 1 ) وفيه نظر ، لأن علاقة الإنسان لا ينقطع عن ماله بعد الموت ، فكيف إذا كان حيا ، وإن كان في حكم الميت ، وذلك في وجوه : ( أ ) وجوب قضاء ديونه منه . ( ب ) وجوب مؤنته مقدما على الديون كما تقدم نفقة يومه في الحجر عند القسمة . ( ج ) عدم انتقالها إلى الوارث وبقاؤها على حكم ماله إذا كانت الديون محيطه بها ، فلو نمت كان النماء للميت يقضي منه الديون على مذهب المصنف . ( د ) لو حفر بئرا عدوانا حال حياته ، فوقع فيها إنسان بعد موته تعلق الضمان بالمال . ( ه‍ ) لو نصب شبكة قبل موته فوقع فيها صيد بعد موته دخل في ملكه ابتداء ، ثم منه إلى الورثة ، فإن كان عليه ديون قضيت منه ويتسع التركة للوصايا . قال طاب ثراه : وللذمي ولو كان أجنبيا ، وفيه أقوال ، ولا تصح للحربي .
هامش
( 1 ) القواعد : في الوصايا ، المطلب الثاني في الموصي ص 292 س 12 قال : ولو جرح الموصي نفسه بما فيه هلاكها ثم أوصى لم يقبل الخ . وليس في القواعد جملة ( لأنه في حكم الميت ) نعم تلك الجملة مذكورة في إيضاح الفوائد : لاحظ ج 2 ص 479 س 15 فتأمل .
المهذب البارع — صفحة 99 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي