الثاني : في الموصي : ويعتبر فيه كمال العقل والحرية . وفي وصية من
بلغ عشرا في البر تردد . والمروي : الجواز .
شرح
وجب عليهم أن ينفذوا كل شئ يجدون في كتاب أبيهم في وجه البر وغيره ( 1 ) .
قال طاب ثراه : وفي وصية من بلغ عشرا في البر تردد .
أقول : إذا أوصى الصبي الذي لم يبلغ ، وكانت وصيته في المعروف ، فيه أقوال
أربعة :
( أ ) قال الشيخ في النهاية : إذا جمع ثلاث شرائط ، بلوغ العشر ، ووضعها في
الأشياء مواضعها ، وكونها في المعروف ، وسوغ مع ذلك هبته ( 2 ) ووافقه المفيد في
الشرائط ومنع في الهبة ( 3 ) وكذا سلار وافقهما في الشرائط ومنع في الهبة والوقف ( 4 ) .
( ب ) ظاهر التقي جواز وصيته مع بلوغ العشر مطلقا ، ومع نقصه منها في
المعروف ، حيث قال : لا يمضي وصية من لم يبلغ عشر سنين ، والمحجوز عليه إلا
ما تعلق بأبواب البر ( 5 ) .
( ج ) قال أبو علي : إذا أوصى الغلام وله ثمان سنين والجارية ولها سبع سنين
بما يوصي به البالغ الرشيد جاز ( 6 ) فقد سوى بينهما وبين البالغ مع بلوغ الثمان للذكر
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 4 ، باب الوصية بالكتب والإيماء ، ص 198 الحديث 3 .
( 2 ) النهاية : باب شرائط الوصية ، ص 611 س 9 قال : فإن بلغ عشر سنين إلى أن قال : كانت
وصيته ماضية ، ثم قال بعد أسطر وكذلك يجوز صدقة الغلام إذا بلغ عشر سنين وهبته .
( 3 ) المقنعة : باب وصية الصبي والمحجور عليه ، ص 101 س 12 قال : وإذا بلغ الصبي عشر سنين
جازت وصيته إلى أن قال : وهبتهما باطلة .
( 4 ) المراسم : ذكر أحكام الوصية ، ص 203 س 7 قال : فمن بلغها ( أي عشر سنين ) جازت وصيته
من البر والمعروف ولا تمضي هبته .
( 5 ) الكافي : فصل في الوصية ، ص 364 س 14 قال : ولا يمضي من وصيته من لم يبلغ عشر سنين إلا
ما تعلق بأبواب البر .
( 6 ) المختلف : في الوصايا ، ص 62 س 4 قال : وقال ابن الجنيد : إذا أوصى الصبي وله ثمان سنين
والجارية ولها سبع سنين الخ .