ولو جرح نفسه بما فيه هلاكها ثم أوصى لم تقبل ، ولو أوصى ثم جرح
قبلت . وللموصي الرجوع في الوصية متى شاء .
شرح
والسبع للأنثى من غير تقييد بالبر وغيره .
احتج الشيخ بروايات متظافرة صحاح .
منها صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام إذا بلغ الغلام
عشر سنين جازت وصيته ( 1 ) وروى زرارة عن الباقر عليه السلام قال : إذا أتى على
الغلام عشر سنين فإنه يجوز وصيته في ماله ما أعتق وتصدق وأوصى على حد
معروف وحق فهو جائز ( 2 ) .
ومما يصح أن يتمسك به التقي عموم صحيحة عبد الرحمان المتقدمة . ولعل
تمسك أبي على برواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : إذا بلغ الغلام عشر
سنين وأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته ، وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى
من ماله بشئ في حق جازت وصيته ( 3 ) .
( د ) الذي عليه المصنف ( 4 ) والعلامة المنع ( 5 ) وهو مذهب ابن إدريس ( 6 ) وهو
أحوط ، لأن المناط في تنفيذ التصرف إنما هو البلوغ .
قال طاب ثراه : ولو جرح نفسه بما فيه هلاكها ثم أوصى لم تقبل ، ولو أوصى ثم
جرح قبلت .
هامش
( 1 ) الفروع : ج 7 ، باب وصية الغلام والجارية التي لم تدرك ، ص 28 الحديث 3 .
( 2 ) الفروع : ج 7 ، باب وصية الغلام والجارية التي لم تدرك ، ص 28 الحديث 1 .
( 3 ) الفروع : ج 7 ، باب وصية الغلام والجارية التي لم تدرك ، ص 29 الحديث 4 .
( 4 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 5 ) المختلف : في الوصايا ، ص 62 س 21 قال بعد نقل الأقوال والروايات : لكن الأحوط عدم إنفاذ
وصيته مطلقا حتى يبلغ الخ .
( 6 ) السرائر : باب شرايط الوصية ، ص 388 س 23 قال : الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن وصية غير
المكلف البالغ غير صحيحة ولا ممضاة .