ويعتبر ما يوصي به لمملوكه بعد خروجه من الثلث ، فإن كان بقدر قيمته أعتق
وكان الموصى به للورثة ، وإن زاد أعطي العبد الزائد ، وإن نقص عن
قيمته سعى في الباقي ، وقيل : إن كانت قيمته ضعف الوصية بطلت ،
وفي المستند ضعف .
شرح
النصف ، فيصح له خمسة وعشرون ، وهذا الوجه أشبه من الأول ، لأنه لولا ذلك
لكان مساويا للحر ، وهو محال .
قال طاب ثراه : ويعتبر ما يوصى به لمملوكه بعد خروجه من الثلث ، فإن كان
بقدر قيمته أعتق وكان الموصى به للورثة ، وإن زاد أعطي العبد الزائد ، وإن نقص
عن قيمته سعى في الباقي ، وقيل : إن كانت قيمته ضعف الوصية بطلت ، وفي
المستند ضعف .
أقول : إذا أوصى الإنسان للعبد ، لا يخلو إما أن يكون العبد للموصي ، أو لورثته ،
أو لأجنبي ، والثالث لا يصح الوصية له إجماعا ، والثاني أجازه في المبسوط ( 1 ) وتبعه
القاضي ( 2 ) ومنعه الباقون والأول جائز بالإجماع ، وهو موضع البحث هنا .
إذا عرفت هذا فنقول : إذا أوصى لعبده بشئ قيس ذلك الشئ إلى قيمته
تقويما عادلا ، فإن كان بقدر القيمة عتق ولا شئ له ولا عليه ، وإن كان أكثر من
قيمته عتق وأعطى الفضل ، وإن كانت قيمته أكثر مما أوصى له قال المصنف :
عتق منه مساوي الوصية وسعى في الباقي بالغا ما بلغ ( 3 ) وعليه دل إطلاق
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 كتاب الوصايا ص 61 س 19 قال : إذا أوصى لعبد نفسه أو لعبد ورثته صحت
الوصية عندنا الخ .
( 2 ) المهذب : ج 2 كتاب الوصايا ص 108 س 23 قال : وإذا أوصى لعبد نفسه أو لعبد ورثته كان
ذلك صحيحا الخ .
( 3 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .